رحبت وزارة
الخارجية والمغتربين الفلسطينية، اليوم الأربعاء، بالتقرير الذي أصدره مكتب المفوض
السامي لحقوق الإنسان حول حالات الاعتقال منذ السابع من أكتوبر الماضي وحتى 30 يونيو
الماضي.
وأشار التقرير
إلى التزايد الممنهج في حالات الاعتقال التعسفي، بما في ذلك الإداري، الذي تنتهجه القوات
الإسرائيلية منذ السابع من أكتوبر، سواء في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس، أو
في قطاع غزة، بحيث وصل عدد الأسرى الفلسطينيين المحتجزين إلى 9,440 أسيرا وأسيرة
حتى تاريخ 30 يونيو 2024، منهم 3,377 حالة اعتقال إداري، بما يشمل النساء والأطفال
والكوادر الطبية والصحفيين والمرضى وموظفي "الأونروا" والمدافعين عن
حقوق الإنسان.
ونوهت الوزارة
على ما تضمنه التقرير من معاناة الأسرى الفلسطينيين، وما يتعرضون له من معاملة
لاإنسانية ومحاطة بالكرامة، وتعذيب ممنهج، بما يشمل الضرب المبرح المفضي للموت،
والحرمان من الطعام والشراب والنوم، والعنف الجنسي بما يشمل هتك العرض والتحرش
وغيرها، والعنف النفسي، والابتزاز والتهديد، والتعرض للصعقات الكهربائية وعصب الأعين
وربط اليدين لأيام وأشهر متواصلة، وإعطاء الأسرى حبوب هلوسة، ومصادرة ممتلكاتهم
ومنعهم من التواصل مع ذويهم أو محاميهم، واستخدامهم كدروع بشرية، بالإضافة إلى
تعرية الأسرى وإذلالهم، وإطلاق الكلاب عليهم، وحرمانهم من العلاج والإهمال الطبي
المتعمد بحقهم، مما أدى إلى إعدام العديد منهم في سجون الاحتلال، في انتهاك صارخ
لأحكام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان وجريمة حرب.
وأشادت
"الخارجية" بما خلص إليه التقرير من تحليلات قانونية تؤكد أن ما تقوم به السلطات الإسرائيلية، بحق الأسرى الفلسطينيين هو معاملة لاإنسانية
ترقى إلى التعذيب كشكل من أشكال جريمة الحرب، وأن نهج الاعتقال الإداري بالإضافة
إلى الاعتقال الجماعي للمدنيين والمرضى والكوادر الطبية والصحفية، هو انتهاك صارخ
لأحكام القانون الدولي الإنساني وهو عقاب جماعي يرقى إلى جريمة حرب.
كما ثمنت ما خلص
إليه التقرير من أن اعتقال الفلسطينيين وحرمانهم من حريتهم دون معرفة مصيرهم أو
أماكن تواجدهم يرقى إلى جريمة الاختفاء القسري.






