بعد إعلان مسلحي قبيلة الطوارق في شمال مالي أنهم قتلوا وأصابوا العشرات من الجيش الحكومي والمقاتلين التابعين لمجموعة فاجنر العسكرية الروسية الخاصة، بالقرب من الحدود الجزائرية، تم تسليط الضوء على الكتائب والفصائل الروسية التي تستخدمها موسكو في بعض المهام العسكرية داخل وخارج البلاد.

من هم فاجنر؟

هي منظمة روسية شبه عسكرية، تتبع لرجل الأعمال يفغيني بريغوزين، وشارك أعضاؤها في عدة حروب ونزاعات داخل وخارج روسيا، أبرزها حرب النظام السوري على المواطنين السوريين منذ 2011، وكذلك في الفترة من 2014 إلى 2015 في الحرب في دونباس في أوكرانيا لمساعدة القوات الانفصالية التابعة للجمهوريات الشعبية دونيتسك ولوهانسك، فضلًا عن مساعدة روسيا في سيطرتها على شبه جزيرة القرم عام 2014.

كما شاركت المنظمة في الصراع بين الفصائل الليبية، حينما دعمت المشير خليفة حفتر الذي حاول الانقلاب على الحكومة الشرعية في البلاد، إضافة إلى تواجد المنظمة في بعض الدول الإفريقية ومن أبرزها مالي، التي تم الإعلان مؤخرًا عن تلقيها خسائر جراء الحرب مع المسلحين في قبيلة "الطوارق".

التحركات في مالي

أبرمت المجموعة الروسية تحالفًا مع المجلس العسكري الذي يسيطر على الحكم في مالي منذ 2020، تقضي بمشاركة المجموعة مع الجيش في مالي، لمحاربة الجماعة التي تصفها الحكومة بالمتمردة "الطوارق:".

والطوارق هم جماعة عرقية تسكن منطقة الصحراء الكبرى، ومنها أجزاء من شمال مالي، ويشعر العديد منهم بالتهميش من جانب الحكومة المالية.

وأعلنت الجماعة الانفصالية تمرداً ضد حكومة المجلس العسكري في مالي في 2012، لكن جماعات إسلامية قادت هذا التمرد في ما بعد، وأبرمت الجماعة اتفاق سلام مع باماكو في 2015 لكن حركة الإطار الاستراتيجي الدائم للسلام والأمن والتنمية المتمردة انسحبت من المحادثات في نهاية 2022.

محاولة التمرد

وفي الثالث والعشرين من يونيو من العام الفائت، قال قائد مجموعة فاجنر يفغيني بريغوجين إن جنودًا من وزارة الدفاع الروسية قصفوا مواقع المجموعة العسكريّة، وردًا على هذا توعَّدَ بريغوجين بالانتقامِ من قيادة وزارة الدفاع التي حمَّلها مسؤولية ما حدث لقواته.

وفي اليوم نفسه، أعلن بريغوجين بدء عملية تطهير فيما بدى أنه تمردٌ على الدولة أو فتيلُ نزاعٍ مسلحٍ ضدّ وزارة الدفاع تحديدًا، حيثُ شجَّعَ بريغوجين أي شخص يريد الانضمام إلى الحربِ ضد وزارة الدفاع.

لكن هذا التمرد استمر يوماً واحداً سيطرت فيه قوات فاغنر على مدينة روستوف ليعلن التوجه بعدها إلى العاصمة موسكو، إلى أن حاولَ الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو التوسّط لحل الخلاف الحاصل من خلال المحادثة معَ بريجوجين بناءً على طلبٍ من بوتين، ونجحَ لوكاشينكو على ما يبدو في التوصّل لاتفاقٍ مع قائد مجموعة فاغنر على وقفِ

عقوبات أمريكية

في غضون ذلك، فرضت واشنطن عقوبات جديدة في 27 يونيو 2023، استهدفت أربع شركات وشخص واحد متورط بشكل مباشر مع مجموعة فاجنر الروسية.

وشملت الشركات الخاضعة للعقوبات شركة التجارة العامة للموارد الصناعية ومقرها دبي، والتي دعمت شركة التعدين في وسط إفريقيا، ديامفيل، التي تم فرض عقوبات عليها أيضا.

كما استهدفت شركة أخرى في وسط أفريقيا ميداس ريسورسز سارلو، إضافة إلى شركة دي إم ذات المسؤولية المحدودة ومقرها روسيا، والتي أجرت مبيعات الذهب.

في حين أفادت قالت الولايات المتحدة بأن الشركات الخاضعة للعقوبات متورطة في تجارة الذهب غير المشروعة لتمويل مجموعة فاجنر.