تترقب
الأسواق العالمية، اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء المقبل، لاتخاذ
قرار حاسم بشأن أسعار الفائدة في أكبر اقتصاد بالعالم، وسط مؤشرات إيجابية تلمح
إلى خفض محتمل لها خلال الفترة القادمة.
انتظار
التضخم
وتحدث
جيروم باول، رئيس مجلس الاحتياط الفيدرالي، أمام لجنة الخدمات المالية بمجلس
النواب يوم 10 يوليو الجاري، قائلًا أنه لا يمكن للفيدرالي انتظار تراجع التضخم إلى
مستهدفه (2%) لخفض الفائدة، لأن ذلك قد يأتي متأخرًا جدًا ويؤثر سلبًا على
الاقتصاد وسوق العمل.
دفعت
تصريحات رئيس الفيدرالي الأمريكي ، عدد من بنوك وول ستريت والمؤسسات المالية إلى
الحديث حول إمكانية خفض الفائدة في سبتمبر المقبل بنسبة تفوق 80%. ومع ذلك، رجحت
بعض البنوك مثل سيتي جروب وجيه بي مورجان احتمال خفض الفائدة في اجتماع الأربعاء
المقبل.
خفض الفائدة
كما
ذهبت مذكرة حديثة لبنك جولدمان ساكس إلى أنه من الأفضل للبنك المركزي الأمريكي أن
يقوم خفض الفائدة في اجتماع الأربعاء المقبل، لتجنب القيام بذلك قبل انتخابات الرئاسة،
ما قد يُفسر كتحرك سياسي يدعم الحزب الديمقراطي، ومرشحته المتوقعة كامالا هاريس
بعد إعلان الرئيس جو بايدن تنحيه عن خوض الانتخابات الأمريكية.
فيما
أكد عضو مجلس محافظي مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كريستوفر والر، فى نص خطاب سيدلي
به والر قبل فعالية في البنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي نقلته
وكالة رويترز : إن خفض أسعار الفائدة ليس بعيد، ولكن الحالة الضبابية التي تسيطر
على مسار اقتصاد الولايات المتحدة تجعل من غير الواضح التوقيت المحتمل خلاله خفض
تكاليف الاقتراض على المدى القصير.
وأضاف
والر في نص الخطاب الذي نشر في 17 يوليو الحالي، أن وقت تراجع أسعار الفائدة
بالولايات المتحدة يقترب، ولكن الضبابية، مرجحًا أن تتماشي البيانات الحالية
اتجاهات السوق لخفض الفائدة، مشيرًا إلى أن معدلات النمو الاقتصادي، تتجه إلى
اتجاه تصاعدي، والذي يتزامن مع حالة التوازن التي أصحبت عليها سوق العمل، وذلك وسط
اعتدال التضخم، مشيرًا إلى الضبابية المحيطة بأداء التضخم في الأشهر المقبلة تجعل
من الصعب معرفة التوقيت الذي يمكن فيه للمركزي الأميركي خفض أسعار الفائدة لليلة
واحدة من مستوى 5.25 و5.50 % الحالي.
وتشير
تقديرات بعض خبراء السواق إلى أن الأوضاع الحالية تمهد لمجلس الاحتياط الفيدرالي
اتخاذ خطوة جريئة نحو خفض الفائدة، لا سيما بهد أن تجاوزت معدلات التضخم السنوي
حاجز الـ9% في بعد انطلاق الحرب الروسية الأوكرانية في عام 2022، ولكن تمكن بعد
ذك في خفضها إلى حدود 3%، مما يعزز احتمالية اتخاذ قرار بخفض الفائدة.
وأوضح
خبراء السوق، أنه من المتوقع أن يقوم الفيدرالي في اجتماع يوليو بخفض لأسعار
الفائدة، مضيفين أن هذه الخطوة قد تنهي الحرب الشرسة التي بدأها الفيدرالي في مارس
2022 للسيطرة على التضخم، ومع تحرك البنوك المركزية الكبرى مثل البنك المركزي
الأوروبي نحو تخفيف السياسة النقدية، قد يكون الفيدرالي مستعدًا لاتخاذ خطوة
مماثلة.
الفيدرالي يفقد الثقة
فيما
يرجح خبراء آخرون إلى أن الفيدرالي الأمريكي ليس لديه الثقة بشأن استدامة تراجع
التضخم ويصر على الوصول إلى هدف 2%. الأمر الذي يدفع إلى عدم خفض الفائدة خلال
اجتماع الأربعاء المقبل، مشيرين إلى أن كما تأخر القرار ستسبب في ضرر بالاقتصاد
وسوق العمل.
ويشار
إلى الاقتصاد الأمريكي، حقق نموًا بنسبة 2.8% في الربع الأول من العام المالي
الحالي، متجاوزًا التوقعات السابقة. وأبقى الفيدرالي الفائدة عند نطاق 5.25% -
5.50% في اجتماع يونيو الماضي.









