على مدار 15
شهرا، يعيش السودان حالة من الاحتقان وعدم الاستقرار بسبب القتال الدائر بين الجيش
بقيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو الملقب بحميدتي،
ورغم عدة محاولات ومبادرات دولية لتهدئة الأوضاع، إلا ان تلك المحاولات باءت
بالفشل، مما أثر على الاوضاع الأمنية والاقتصادية للسودانيين وارتفاع أعداد القتلى
وزيادة معدل الفقر.
مبادرات عديدة سابقة
كانت هناك العديد من المبادرات الدولية مثل المبادرة السعودية - الأمريكية،
إذ استضافت مدينة جدة منذ مايو 2023 وفوداً من الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع»،
ولكن رغم الاتفاق على «الهدنة» لم يلتزم بها أي من طرفي الصراع.
«إيجاد»
لم تمر سوى أسابيع،
حتى جاءت مبادرة منظمة «إيجاد» في 26 أبريل 2023 أملاً في تسوية الأزمة والوصول إلى حكم مدني
و لم تؤت ثمارها حتى الآن.
مبادرة الاتحاد الأفريقي
تلتها بعد ذلك مبادرة الاتحاد الأفريقي في نهاية مايو 2023، وفيها أعلن الاتحاد عن خريطة طريق
لحل الصراع بالسودان، وتضمنت وقفاً فورياً ودائماً للأعمال العدائية، وحماية المدنيين، واستكمال
العملية السياسية الانتقالية، وتشكيل حكومة مدنية ديمقراطية.
إثيوبيا والجامعة
العربية وعقار و دول جوار السودان
ثم مبادرة إثيوبيا
في يونيو 2023 ومبادرة الجامعة العربية ومبادرة نائب مجلس السيادة السوداني مالك عقار
في 15 أغسطس 2023، ثم الوصول إلى قمة دول جوار السودان بالقاهرة، حيث طرحت مصر مبادرة
لصياغة رؤية مشتركة لدول الجوار المُباشر للسودان. واستضافت قمة دول الجوار في يوليو
الماضي.
أيضاً استضافت القاهرة
اجتماعات المجلس المركزي لائتلاف قوى الحرية والتغيير.
الجبهة المدنية
جاءت مبادرة الجبهة
المدنية التي تضم قوى سياسية ونقابات وتنظيمات مجتمع مدني، بهدف وقف الصراع واستعادة
الديمقراطية.
مبادرة ليبيا
ثم تلتها مبادرة
ليبيا في فبراير 2024 ، وأعلن رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية المؤقتة عبد الحميد
الدبيبة مبادرة لـ«إحلال السلام ووقف إطلاق النار في السودان». ولكن رغم كثرة المبادرات
دخلت الحرب عامها الثاني، دون أفق للحل.
أجبرت الحرب
أكثر من 11 مليون شخص على النزوح داخل السودان وعبر الحدود، وفقا للأمم المتحدة،
ودمرت البنية التحتية ودفعت البلاد إلى حافة المجاعة.
اجتماعات الفاعلين الدوليين بجيبوتى
ورغم ذلك تستمر الجهود الدولية والإقليمية
لوقف الحرب في السودان، حيث تنطلق اليوم الأربعاء، بجيبوتي اجتماعات الفاعلين الدوليين
والإقليميين لتعزيز تنسيق مبادرات وجهود السلام في السودان.
فيما ينطلق اجتماع ثان غداً الخميس بجيبوتي
ولمدة يومين للشركاء الإقليميين والدوليين للتخطيط حول تعزيز جهود إحلال السلام في
السودان.
ورحبت تنسيقية القوى المدنية "تقدم"
باجتماعات الشركاء الدوليين والإقليميين بجيبوتي وقالت إنها تأمل أن تخرج هذه الاجتماعات
بنتائج إيجابية تنهي معاناة الشعب السوداني.
الوساطة الأمريكية ومراقبة دولية
ومنذ ساعات، جاءت أحدث المبادرات عن طريق الولايات
المتحدة الأمريكية التى بدورها دعت الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إلى محادثات
سلام في أغسطس المقبل في سويسرا.
وجرت في الأيام الأخيرة في جنيف مناقشات أولية
بين الطرفين المتحاربين في السودان ومبعوث الأمم المتحدة، الدبلوماسي الجزائري رمطان
لعمامرة، ركزت على المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين.
وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن
في بيان إن واشنطن دعت القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع للمشاركة في محادثات
بشأن وقف إطلاق النار، حيث ترعاها أيضا السعودية وستضم المبادرة الاتحاد الإفريقي ومصر
والإمارات والأمم المتحدة بصفة مراقب.
ووسط ترحيب أعلن من قبل طرفى النزاع، ننتظر الأيام المقبلة لنرى هل ستتحقق
نتائج على الأرض، أم ستضاف هذه المبادرة إلى السجل السابق دون فائدة.









