بعد جولة استمرت قرابة الأسبوع، انتهت المباحثات غير المباشرة، بين طرفي الصراع في السودان الجيش وقوات الدعم السريع، أملا في التوصل لاتفاق سلام وإنهاء الحرب السودانية التي دخلت في عامها الثاني، في مدينة جنيف بسويسرا.
تأتي
المفاوضات وسط تأزم الأوضاع الإنسانية والصحية في السودان، جراء الحرب بين الجيش
والدعم السريع، مع موجات نزوح كبيرة للسودانيين للدول المجاورة وتشرد الأطفال
ومعاناة ومواجهة شبح الجوع.
احتدام
القتال في السودان
واحتدام القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في عدة ولايات منها الخرطوم وأم درمان والفاشر، وتبادل الاتهامات بين الطرفين في ر جزء من جسر الحلفايا الرابط بين مدينتي الخرطوم بحري وأم درمان، والذي تسبب في تدمير بالهياكل الخرسانية.
وجراء
ما يعانيه الشعب السوداني، من أزمات وتدهور في كافة خدمات مناحي الحياة، هناك مساع
حثيثة لإنهاء الحرب الدائرة في البلاد، برعاية أممية، أملا في التوصل لاتفاق
وإنهاء الصراع لتجنب المدنيين ويلات الحروب.
مفاوضات جنيف
كانت مدينة جنيف في سوريا، قد شهد تواجد لوفدي القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، وعقد مباحثات غير مباشرة تحت قيادة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان رمطان لعمامرة، لاستعراض الرؤى الكاملة وبحث كافة التطورات للوصول إلى توافق سلمي شامل ينهي الحرب في البلاد.
ورحب طرفا الصراع في السودان بدعوة لعمامرة، للمشاركة في مداولات غير مباشرة بمدينة جنيف بشأن الأوضاع الإنسانية في البلاد جراء ما نتج عن الحرب، حيث رحبت بدعوة الأمم المتحدة لبدء محادثات مع الجيش السوداني بشأن تسهيل وصول المساعدات الإنسانية.
واندلعت الحرب السودانية في أبريل 2023، بين الجيش وقوات الدعم السريع، كان لها تداعيات وآثار سلبية، منها، سقوط نحو 15 ألف قتيل وحوالي 10 ملايين نازح ولاجئ، وهذا وفقا لإحصائيات رسمية صادرة من منظمة الأمم المتحدة.
وحذرت
الأمم المتحدة، من الأوضاع الكارثية وخاصة الصحية، بأنها تدفع إلى المجاعة والموت؛
جراء نقص الغذاء بسبب القتال الذي امتد إلى 12 ولاية من أصل 18 في البلاد منذ
اندلع الحرب السودانية.
مفاوضات
جدة
ومن المعروف، أن المملكة العربية السعودية، تدخلت بالوساطة، برعاية أمريكية بين طرفي الصراع، الجيش والدعم السريع، من أجل التوصل لاتفاق سلام شامل وإنهاء الحرب الدائرة في السودان منذ أبريل من العام الماضي، حيث انطلق أول مسار مفاوضات جدة في مايو من العام المنصرم، ونتج عنه أول اتفاق بين طرفي الحرب في السودان.
وتسعى
المملكة العربية السعودية، في هذه الفترات، عودة طرفي الصراع في السودان إلى منبر
جدة، واستئناف المفاوضات السودانية لإنهاء الحرب، وسط تأزم الأوضاع في العديد من
الولايات السودانية جراء فقدان الأمن الغذائي والأدوية وتفاقم الوضع الصحي
بالمستشفيات بعد تدميرها من القصف المتبادل بين الجيش والدعم السريع.
مؤتمر الأحزاب المدنية في القاهرة
كانت العاصمة المصرية القاهرة، قد استقبلت وفودا كبيرة لأحزاب القوى المدنية في السودان، لبحث تطورات المشهد في السودان، والحديث عن حلول لإنهاء الحرب في السودان، كذلك لقاء الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، بهم للتشاور حول تطورات المرحلة الحالية والعمل على تجنب السودان اتساع الصراع بعد التدمير الكبير في البلاد والتوصل لاتفاق لإنهاء الحرب، بخلاف المبادرات التي تبنتها القاهرة لإنهاء الصراع، مع غياب ممثلين لطرفي الصراع في السودان الجيش وقوات الدعم السريع.
ودائما ما تدعو الدولة المصرية، ودعت مصر إلى مؤتمر يجمع القوى السياسية السودانية بهدف الوصول لتوافق حول سبل بناء السلام الشامل والدائم في السودان، عبر حوار وطني سوداني - سوداني يتأسس على رؤية سودانية خالصة، وذلك بالتعاون والتكامل مع جهود الشركاء الإقليميين والدوليين أملا في إنهاء الصراع المحتدم في البلاد.









