اكتسب تعدين الليثيوم، والمعروف عالميا أيضا بـ "الذهب الأبيض" في السنوات الأخيرة، شعبية وأصبح جزءا مهما جدا من مستقبل العالم. فمعدن الليثيوم هو معدن قلوي ناعم يعتبر أخف معدن موجود، ويتم تطبيقه على العديد من التطبيقات الصناعية، كمادة مضافة فى إنتاج الحديد والصلب والألومنيوم وأيضا لإنتاج الزجاج المقاوم للحرارة والسيراميك وشحوم الليثيوم والعديد من المنتجات الأخرى.

 

صناعة السيارات الكهربائية

 

ومع التطور التكنولوجى فى استخدام خصائص المعادن ، أصبح لاستخدام الليثيوم فى صناعة البطاريات الكهربائية، وخاصة فى السيارات الكهربائية شأن كبير، لكن لا تزال في مراحله المبكرة.

 

في الواقع، الليثيوم هو أيضا عنصر رئيسي في تصنيع البطاريات، ويتم استخدام أكثر من 50٪ من الليثيوم المستخرج لإنتاج البطاريات، ومع الزيادة السريعة في بطاريات الليثيوم المستخدمة في الأجهزة الإلكترونية والمركبات التي تعمل ببطاريات الليثيوم أيون ، أصبح تعدين الليثيوم محورا رئيسيا للتعدين.

 

أفريقيا.. تنافس وتفوق صينى

وتشهد أفريقيا تنافساً محتدماً بين الدول الكبرى على إنتاج خام الليثيوم، وهو التنافس الذي وصفته تقارير غربية بأنه أشبه بـ "الحرب الباردة في تعدين هذا المعدن، وسط تفوق صيني ملحوظ ، حيث أنفقت بكين المليارات على إبرام صفقات خاصة داخل القارة، لتعزيز قبضتها على المناجم، لا سيما في زيمبابوي، صاحبة أكبر احتياطي بالقارة.

صربيا.. أكبر احتياطى فى أوروبا

وفى صربيا، وعلى الرغم من احتجاج دعاة حماية البيئة لسنوات، تمهد الحكومة الصربية الطريق لتعدين الليثيوم في منطقة جادار في غرب البلاد، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الصربية "تانيوج".

ويتردد أن واحدة من أكبر الاحتياطيات في أوروبا من هذه المادة الخام النادرة في العالم لمادة "الليثيوم" المهمة لصناعة السيارات الكهربائية توجد بالقرب من بلدة "لوزنيتشا ".

مناجم الليثيوم فى أمريكا

ويقع أحد أكبر مناجم الليثيوم في الولايات المتحدة في سيلفر بيك بولاية نيفادا. في هذا الموقع ، من المتوقع أن يتضاعف إنتاج الليثيوم بحلول عام 2025.

زيادة فى الطلب

وخلال السنوات السابقة استمر الطلب على الليثيوم في الزيادة بسبب الحاجة إلى بطاريات ليثيوم أيون لتشغيل الأجهزة الرقمية الجديدة مثل أجهزة الكمبيوتر والهواتف المحمولة.

لكن السيارات الكهربائية هي الآن المحرك رقم واحد لنمو الإنتاج، رغم المخاوف البيئية والجهود المستمرة للحد من البصمة الكربونية من خلال الانتقال بعيدا عن المركبات ذات محركات الاحتراق إلى المحركات الكهربائية.

وسيستمر الطلب على بطاريات الليثيوم أيون في الزيادة في المستقبل. وتشير التوقعات إلى أن الطلب سيزداد بأكثر من 1000٪ بحلول عام 2030.