طرح عدد من الخبراء السياسيين والأمنين أسئلة على جهاز الخدمة السرية الأمريكي للإجابة عليها في أعقاب إطلاق النار على دونالد ترامب الرئيس السابق للولايات المتحدة والمرشح الرئاسي، خلال تجمع جماهيري في بنسلفانيا، السبت الماضي

وتولى مكتب التحقيقات الفيدرالي دور المحقق الرئيسي في الحادث، الذي قُتل خلاله شخص وأصيب اثنان آخران بجروح خطيرة - بينما أصيب ترامب في الأذن.

وطالب الخبراء وفقًا لما ذكرته قناة هيئة الإذاعة البريطانية BBC، بإجابات، من هيئة الخدمة السرية التي تقول أإنها تعمل على اكتشاف "ما حدث، وكيف حدث، وكيف يمكننا منع وقوع حادث مثل هذا مرة أخرى".

ويشار إلى أنه تم استدعاء رئيستها، كيمبرلي شيتل، للإدلاء بشهادتها أمام لجنة تابعة لمجلس النواب الأمريكي في 22 يوليو/تموز.

وفيما يلي بعض الأسئلة التي طرحها الخبراء: 

كان في مقدمة التساؤلات المطروحة هو لماذا لم يتم تأمين سقف منزل المسلح مسبقًا؟، حيث أنه لا يزال من غير الواضح كيف تمكن المسلح المشتبه به توماس ماثيو كروكس من الوصول إلى سطح مبنى بالقرب من التجمع الذي كان يبعد أكثر بقليل من 130 مترًا (430 قدمًا) من ترامب، لا سيما سطح المبنى نقطة ضعف معروفة قبل وقوع الحدث، وفقا لشبكة إن بي سي نيوز، التي نقلت عن مصدرين مطلعين على عمليات الخدمة السرية.

أما التساؤل الثاني الذي تم طرحه فهو هل تم إرسال التحذيرات بشأن المسلح؟، لاسيما وأن شاهد عيان قال لهيئة الإذاعة البريطانية إنه وآخرين رصدوا "بوضوح" كروكس وهو يزحف على السطح حاملاً بندقية. وأضاف أنهم أبلغوا الشرطة لكن المشتبه به استمر في التحرك لعدة دقائق قبل أن يطلق النار ثم يُقتل بالرصاص.

فيما اعترف وكيل مكتب التحقيقات الفيدرالي كيفن روجيك بأنه كان "مفاجئًا" أن يتمكن المهاجم من إطلاق النار، كما أكد قائد شرطة المقاطعة أن ضابط شرطة محلي رصد كروكس، لكنه لم يتمكن من إيقافه في الوقت المناسب. لكن ما زال من غير الواضح ما إذا كانت هذه المعلومات وصلت إلى العملاء المحيطين بترامب.

كما وجهه الخبراء تساؤلًا هل كانت الخدمة السرية تعتمد بشكل كبير على الشرطة المحلية؟ لاسيما وأن المسلح وصف الشرطة بـ"حلقة ثانوية"، والتي لم يكن يحرسها عناصر من جهاز الخدمة السرية، بل ضباط محليون ومسؤولون من الولاية.

وقال أحد عملاء الخدمة السرية السابقين إن هذا النوع من الترتيبات لا ينجح إلا عندما تكون هناك خطة واضحة بشأن ما يجب فعله عند رصد خطر ما.  

أما التساؤل الرابع فهو هل تم توفير الموارد اللازمة للحدث؟، حيث أشار رئيس سابق للجنة الرقابة في مجلس النواب،جيسون شافيتز، إلى أن جهاز الخدمة السرية كان "منتشرا بشكل مفرط"، وهو ما أدى إلى تفاقم المشكلة المتمثلة في عدم "تدريب" الشرطة المحلية لتأمين حدث مثل تظاهرة يوم السبت.

وقال شافيتز، الذي سبق أن أبلغ عن إخفاقات جهاز الخدمة السرية، لصحيفة واشنطن بوست إنه لم يكن هناك "ملف تهديد" أكبر من الذي يواجهه ترامب أو الرئيس الحالي جو بايدن، لكن هذا لم ينعكس في الوجود الأمني ​​في بنسلفانيا، فيما نفت الخدمة السرية التلميحات التي تشير إلى أن طلبًا من فريق ترامب لتعزيز الموظفين قد تم رفضه قبل التجمع.

لكن صحيفة واشنطن بوست ذكرت أنها اطلعت على تبادل رسائل سأل فيه ضابط سابق في الخدمة السرية زملاءه كيف تمكن المشتبه به من الحصول على مسدس على مقربة من ترامب. وقيل إنه تلقى الرد: "الموارد".