واصل المنتخب الإنجليزي الأول لكرة القدم ممارسة هوايته المفضلة، في خسارة النهائيات والبطولات الكبرى، بعدما تكبد حسرة الهزيمة أمام منتخب إسبانيا المرعب في نهائي كأس أمم أوروبا 2024 في ألمانيا.

وتحت شعار استمر في العيش بشكل خطير وفي النهاية سوف تنزلق وتكسر رقابك، سار رجال المدرب جاريث ساوثجيت على حبل مشدود طوال بطولة اليورو بأكملها، عندما تأخروا في جميع مواجهاتهم الأربع في الأدوار الإقصائية.

خسارة مؤلمة في برلين

وعلى الرغم من تسجيل البديل كول بالمر هدف التعادل في المباراة النهائية، سجل ميكيل أويارزابال هدف الفوز القاتل في الدقيقة 86 ليهدي منتخب بلاده إسبانيا اللقب المستحِقّ.

حيث كانت إنجلترا فقيرة فنيًا طوال معظم فترات بطولة يورو 2024، وتم التفوق عليها تمامًا في الغالبية العظمى من المباراة النهائية، ربما كانت هزيمة قاتلة لكنها كانت بالطبع مستحقة.

وكان منتخب إسبانيا فريقًا متفوقًا في كرة القدم خلال الأسابيع الأربعة الماضية، بينما كان منتخب إنجلترا فريقًا يعيش على اللحظات القاتلة، مثلما حدث في نصف النهائي ضد منتخب هولندا.

لن تعود إلى المنزل

لن تعود كرة القدم إلى المنزل، حيث أصبح منتخب الأسود الثلاثة أول فريق يخسر نهائي بطولة أوروبا مرتين متتاليتين في تاريخ كرة القدم.

وعلى الرغم من التطور الكبير الذي حدث في مستوى منتخب إنجلترا خلال السنوات الثماني الماضية، بفضل مجموعة من اللاعبين الرائعين في الدوريات الكبرى، لكن يبقى النحس يُطاردهم في المباريات النهائية.

وبشكل خاص فشل قائد المنتخب الإنجليزي والمهاجم الكبير هاري كين، في تحقيق لقبه الأول كلاعب، بعدما فشل في الفوز بأي بطولة طوال مسيرته الرياضية سواء على صعيد الأندية أو المنتخبات.

وخسر هاري من قبل نهائي دوري أبطال أوروبا مع فريقه السابق توتنهام الإنجليزي بجانب العديد من النهائيات الأخري داخل إنجلترا، قبل أن ينتقل نحسه إلى فريقه الحالي بايرن ميونيخ كبير الكرة الألمانية، الذي خرج دون أي بطولة في موسم هاري كين الأول مع الفريق.

 60 عامًا من الألم

سوف تمر 60 عامًا من الألم بحلول كأس العالم، ولن يصبح الأمر أقل إيلامًا.

ألغى جاريث ساوثجيت الثلاثي الخلفي الذي خدمه بشكل جيد طوال مباريات أمم أوروبا 2024، وعاد إلى خطة 4-2-3-1، مع الدفع بنجم ريال مدريد جود بيلينجهام ناحية اليسار.

حيث كان نيكو ويليامز يشكل خطورة كبيرة على الجهة اليسرى، وكان على جون ستونز أن ينفذ تدخلًا مثاليًا على حافة منطقة الست ياردات ليحرم الجناح الطائر من تسجيل الهدف الأول في نهائي برلين.

وكانت الأمور متوترة للغاية في بداية اللقاء، حيث بدا لوك شاو الواثق الوحيد في تشكيلة الإنجليز، بينما كان ديكلان رايس يعاني من صدمة، وكان ستونز يلعب التمريرات الخلفية بشكل سئ جدًا، وكان فودين غير موجود في المباراة، وظل هاري كين متثاقلًا مثلما كان منذ انطلاق البطولة.

تحسن أداء المنتخب الإنجليزي بعض الشئ مع الدقائق الأخيرة في شوط اللقاء الأول، حيث سرق جود بيلينجهام الكرة، وتصدى رودري لتسديدة كين، وتقدم ووكر للأمام وحصل على ركلة حرة، أرسلها شو إلى فودين في القائم الخلفي، مما أجبر أوناي سيمون على التصدي الأول للمباراة.

لكن بعد 69 ثانية فقط من بداية الشوط الثاني، تأخر منتخب إنجلترا في النتيجة للمباراة الرابعة على التوالي ببطولة اليورو.

حيث اندفع لامين يامال، الذي بلغ من العمر 17 عامًا فقط ليلة المباراة النهائية، إلى الداخل من الجهة اليمنى، ومرر تمريرة قطرية إلى نيكو ويليامز الذي سدد الكرة بقدمه اليسرى ليُسكنها في شباك الحارس جوردان بيكفورد.