أقرّ الاتحاد الأوروبي، الاثنين، إنشاء بعثة لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي في لبنان لمدة أولية ثلاث سنوات، بهدف تعزيز قدراتهما وبسط سلطة الدولة وضبط الحدود.

وقالت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس إن البعثة ستقدّم المشورة والمساعدة للمؤسستين الأمنيتين، دعماً لسيطرة الدولة على أراضيها وتعزيز أمن الحدود والأمن الداخلي.

وأكدت كالاس أن المهمة ستعمل في مختلف أنحاء لبنان ولن تكون بديلاً عن قوة الأمم المتحدة المؤقتة في الجنوب (اليونيفيل)، مشيرة إلى أنها تطور مهم في العلاقات الأمنية مع بيروت.

مهام البعثة

وفق بيان الاتحاد الأوروبي، ستضم البعثة مكوّنين عسكرياً ومدنياً تحت ولاية سياسية موحّدة، على أن يبدأ عملها فعلياً بعد استكمال التخطيط التشغيلي وصدور قرار أوروبي منفصل.

وبيّن البيان أن المكوّن العسكري سيركز على تدريب الجيش في أمن الحدود البرية والبحرية والمراقبة والاستطلاع ومكافحة التهريب والتنسيق العملياتي، فيما يتولى المكوّن المدني تقديم المشورة والتدريب لقوى الأمن الداخلي، خصوصاً في مكافحة الجرائم الإلكترونية والتهريب، إلى جانب دعم إدارة أمن المرافئ وبينها مرفأ بيروت، بالتنسيق مع مؤسسات أوروبية وأممية وشركاء دوليين.

وقال مسؤولون أوروبيون إن المهمة تستهدف نشر نحو 150 موظفاً مدنياً وعسكرياً، على أن تكمل المساعدات المقدّمة للبنان عبر «مرفق السلام الأوروبي»، من دون أن يعني قرار إنشائها بدء الانتشار فوراً.

موقف لبناني

كما رحّب الرئيس اللبناني جوزاف عون بالقرار، معتبراً أنه يعكس التزاماً أوروبياً بأمن لبنان وثقة بالمؤسسات الشرعية.

وأوضح أن ما ستوفره البعثة من خبرات وتدريب ومشورة سيسهم في بسط سلطة الدولة وضبط الحدود، بما ينسجم مع قرارات الحكومة بحصر السلاح بيد القوى الشرعية، مؤكداً استعداد لبنان لتوفير التعاون اللازم لإنجاح مهمتها.

وكان الاتحاد الأوروبي قد شدّد في بيانه على أن البعثة تسهم في ترسيخ السلام والأمن وتعزيز مؤسسات الدولة بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن 1701، ومع اقتراب انتهاء ولاية اليونيفيل.

كما زارت كالاس بيروت الأسبوع الماضي، وأكدت دعم تمديد ولاية اليونيفيل والتحذير من فراغ أمني جنوبي لبنان، فيما رحّب عون آنذاك بالتوجّه لإقرار بعثة مدنية-عسكرية تقدّم المشورة والتدريب والتجهيز، وفق ما نشرناه في كالاس في بيروت وتحذير من فراغ جنوبي.