كتب: عبد الرحمن سيد

رفع مفتي السعودية العام، صالح الفوزان، منسوب الخطاب الديني الموجه إلى القوات السعودية وقوات التحالف الذي تقوده المملكة في اليمن، عبر بيان تضمن آيات قرآنية وأحاديث تحض على "الرباط والجهاد"، بالتزامن مع تصاعد الهجمات الحوثية المنطلقة من الأراضي اليمنية باتجاه المملكة.

الفوزان يوجه رسالة إلى القوات السعودية

ووجه الفوزان، الذي يشغل منصب المفتي العام للسعودية ورئيس هيئة كبار العلماء والرئيس العام للرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بمرتبة وزير، رسالته إلى القوات السعودية، واصفا أفرادها بـ"المرابطين"، ودعاهم إلى الاستعداد الدائم لأداء ما وصفه بالواجب، مع الالتزام بالطاعة وتنفيذ التعليمات العسكرية.

وقال للقوات السعودية: "يجب أن تكونوا على استعداد دائم للقيام بالواجب، والسمع والطاعة لولاة الأمر، ولقياداتكم في الميدان، وتنفيذ الأوامر بكل إتقان".

وامتدت الرسالة إلى قوات التحالف، حيث قال الفوزان إن عليهم إدراك أنهم "تقاتلون عدواً، قد أفسد في البلاد، وفرق العباد، وخرج على ولاة أمره، ورام شراً بمقدسات المسلمين"، داعيا في الوقت نفسه إلى توحيد الصفوف والتعاون فيما بينهم وجمع الكلمة.

ووصف المفتي العام جماعة أنصار الله الحوثية بأنها "الفرقة الضالة"، كما نعتها بأنها "عصابة الشر ودسيسة الأعداء"، في خطاب يأتي بينما تشهد الساحة اليمنية تصعيدا عسكريا بين الحوثيين والقوات الحكومية المدعومة من الرياض، أسفر عن مقتل العشرات على الأقل من الجانبين.

الرياض تعلن اعتراض صواريخ باليستية

ويتزامن صدور بيان الفوزان مع تصاعد الهجمات الصاروخية والمسيرة من اليمن باتجاه الأراضي السعودية، إذ أعلنت المملكة، الخميس، اعتراض صواريخ أطلقها الحوثيون، بعدما صدرت إنذارات وجيزة شملت مناطق عدة، من بينها مدينة مكة، أقدس مكان لدى المسلمين، في ظل تصاعد الهجمات التي تستهدف المملكة.

وأعلن التحالف الذي تقوده السعودية لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا أن قواته اعترضت ستة صواريخ باليستية، موضحا أنها أحبطت هجمات كانت تستهدف مدينتي الطائف وينبع السعوديتين.

وفي المقابل، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، ليل الخميس، تنفيذ هجوم قال إنه استهدف "هدف حساس" في الرياض، إلى جانب عملية أخرى "استهدفت شركة أرامكو في ينبع" الواقعة على البحر الأحمر، مستخدما في الهجومين صواريخ وطائرات مسيرة.

ويأتي تزامن التصعيد الميداني مع الرسالة التي وجهها المفتي السعودي إلى القوات ليضع المواجهة في اليمن أمام مسارين متوازيين أولهما استمرار العمليات العسكرية والهجمات العابرة للحدود، والثاني تصاعد الخطاب الديني والسياسي المصاحب للصراع، بينما تتواصل المواجهات بين الحوثيين والقوات الحكومية المدعومة من الرياض.