كتب: عبد الرحمن سيد
في وقت كانت فيه
إحدى وحدات محطة «كورسك» للطاقة النووية في الاتحاد الروسي تواصل عملها بصورة طبيعية،
تعرض برج تبريد تابع لها لهجوم بطائرة مسيرة فجر الخميس، في تطور أُبلغت به الوكالة
الدولية للطاقة الذرية، التي شددت على حساسية أي استهداف يطال منشآت نووية وما قد يحمله
من مخاطر على السلامة والأمن النوويين.
وبحسب التقارير التي
أحيطت بها الوكالة، كانت وحدة المفاعل المعنية قيد التشغيل لحظة وقوع الهجوم، فيما
لم تسجل أنظمة المحطة أي تغيير في نمط عملها نتيجة الاستهداف.
ولم يتوقف الأمر
عند عدم تأثر التشغيل، إذ أفادت التقارير أيضا بعدم اندلاع أي حريق في أعقاب الهجوم
الذي استهدف برج التبريد.
ويعيد هذا التطور
إلى الواجهة مسألة حماية المنشآت النووية من أي أعمال عسكرية أو هجمات يمكن أن تهدد
سلامتها، خصوصاً أن تداعيات مثل هذه الحوادث لا تقتصر على موقع الاستهداف وحده، وإنما
ترتبط بشكل مباشر بمتطلبات الأمن والسلامة النوويين.
وفي تصريح له اليوم،
أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل جروسي، أن استهداف المنشآت
النووية بهجمات «غير مقبول على الإطلاق»، مشددا على أن خطورة هذه الأعمال ترتبط بما
قد تسببه من تهديد للسلامة والأمن النوويين، بصرف النظر عن المكان الذي تقع فيه.
ويحمل موقف جروسي
رسالة واضحة بشأن التعامل مع المنشآت النووية في مناطق التوتر: سلامة هذه المواقع تظل
أولوية لا ترتبط بموقع المنشأة أو أطراف النزاع، فيما يمثل أي هجوم عليها مصدر قلق
مباشر للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ورغم عدم تسجيل تغيير
في تشغيل وحدة المفاعل أو اندلاع حريق جراء الواقعة، فإن إبلاغ الوكالة بالهجوم وتصريح
مديرها العام يسلطان الضوء على البعد الأوسع للحادث، والمتمثل في المخاطر التي يمكن
أن تفرضها الهجمات على البنية التحتية النووية على قواعد السلامة والأمن المعتمدة دوليا.

