كتب: بسام وقيع
أصدرت محافظة القدس، اليوم الجمعة، الموافق الثامن عشر من شهر سبتمبر/أيلول الجاري 2026، بيانًا أعلنت من خلاله أن عشرات الآلاف من الفلسطينيين قد أدوا صلاة الجمعة في رحاب المسجد الأقصى، رغم التضييقات والعراقيل التي تعرضوا من قبل قوات الشرطة الإسرائيلية.
وقالت محافظة القدس، إن القوات الإسرائيلية قامت باتخاذ إجراءات مشددة في محيط البلدة القديمة وأبواب المسجد الأقصى، كما قامت القوات الإسرائيلية بعرقلة وصول عدد كبير من المصلين إلى المسجد الأقصى، وقامت القوات بالتدقيق في هوياتهم، وأوقفت عددًا من الشبان ومنعتهم من الدخول إلى المسجد.
وفي السياق، يرى محللون أن استمرار تدفق المصلين بكثافة إلى المسجد الأقصى، رغم القيود، يعكس تمسك الفلسطينيين بالحفاظ على الطابع الديني والروحي للمكان، الذي يُعد أحد أبرز الرموز الدينية والوطنية في القدس.
ويشير المراقبون إلى أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة لم تتمكن من المساس بالوضع القائم داخل المسجد، نظرًا للتداعيات الكبيرة التي قد تترتب على أي تغيير في هذا الملف محليًا وإقليميًا ودوليًا.
ورغم التوترات المتكررة، يواصل الفلسطينيون أداء صلواتهم في المسجد الأقصى أسبوعيًا، في مشهد يوصف بأنه تعبير عن صمود ديني وشعبي في وجه القيود الأمنية المفروضة منذ اندلاع الحرب في غزة.
انتشار أمني مكثف في القدس القديمة بالتزامن مع الأعياد اليهودية
وشهدت البلدة القديمة وعدد من أحياء القدس الشرقية المحتلة خلال الأيام الأخيرة حضورا متزايدا للشرطة الإسرائيلية، بالتزامن مع دخول موسم الأعياد اليهودية وبعد حادثة طعن وقعت مطلع سبتمبر/أيلول قرب باب العامود.
وجاءت حادثة الطعن قبل أيام من إعلان شرطة القدس استكمال استعداداتها لموسم الأعياد اليهودية، والتي تشمل نشر آلاف من عناصر الشرطة وحرس الحدود والمتطوعين في أنحاء المدينة ومحيطها، مع تركيز خاص على البلدة القديمة والأماكن المقدسة والمناطق التي تشهد كثافة كبيرة من الزوار والمصلين.
كما أعلنت الشرطة عن ترتيبات مرورية خاصة خلال فترة الأعياد، من بينها تقييد دخول المركبات والحافلات الخاصة إلى البلدة القديمة في أوقات معينة وإغلاق بعض الشوارع بصورة مؤقتة، في ظل توقع ارتفاع أعداد الزوار.
وشهد المسجد الأقصى ومحيط البلدة القديمة بدورهما انتشارا شرطيا مكثفا خلال الأيام الماضية مع حلول رأس السنة العبرية بحسب تقارير اعلامية.
ورغم الإجراءات الأمنية، استمرت الحياة اليومية في أجزاء واسعة من البلدة القديمة بصورة اعتيادية نسبيا، مع استمرار حركة السكان والزوار وفتح المحال التجارية، وسط حرص محلي على تجنب أي احتكاكات قد تؤدي إلى توتر إضافي أو تعطيل الحركة.









