كتبت - هاجر هشام


تجدد الجدل الشديد في الشارع المصري وحسابات التواصل الاجتماعي حول ما يُعرف باسم نظام الطيبات، وذلك عقب منشور مؤثر نشرته ابنة إحدى السيدات الراحلات، روت فيه تفاصيل مؤلمة عن التدهور الصحي الذي مرت به والدتها، لتخرج هذه الـ سيدة مصرية تحذر من نظام الطيبات وتبين خطورة الانسياق وراء النصائح غير الطبية.


تفاصيل منشور سيدة تحذر من نظام الطيبات بعد وفاة والدتها


أوضحت الابنة في حديثها المتداول أن والدتها كانت تعاني من مرضي السكري وارتفاع ضغط الدم، وكانت تخضع للعلاج الطبي بشكل منتظم، قبل أن تبدأ في متابعة مقاطع الفيديو الخاصة بـ نظام الطيبات، والذي أسسه الطبيب الراحل ضياء العوضي. 


وأكدت أن الأم اقتنعت تماماً بما يُطرح في هذه الفيديوهات، وبدأت تخفف من أدوية السكر والضغط تدريجياً، حتى توقفت عنها تماماً اعتقاداً منها أنها تعافت ولم تعد بحاجة إلى العقاقير الطبية.


وأضافت صاحبة المنشور أن جميع أفراد الأسرة حاولوا مراراً وتكراراً إقناع الأم بالاستمرار في تناول أدويتها المعتادة وعدم اتباع النصائح المنتشرة عبر الإنترنت، إلا أن الأم كانت تتمسك بأمل التعافي وتخفيف أوجاع جسدها، وهو ما أدى في النهاية إلى تدهور حالتها الصحية ووفاتها. 


وأشارت الابنة إلى أنها تؤمن بقضاء الله وقدره، لكنها قررت نشر قصتها لتبرئة ذمتها أمام الله وتحذير كبار السن والمرضى من التعلق بأوهام الشفاء دون سند علمي.




ما هو نظام الطيبات وما أضراره على المرضى؟


يعتمد هذا النظام الغذائي الذي يطلق عليه نظام الطيبات للدكتور الراحل ضياء العوضي على الامتناع عن أطعمة متعددة، من بينها الدواجن البيضاء، مع الترويج لفكرة أن تغيير الأكل كافٍ لمعالجة الأمراض المزمنة مثل السكري والضغط والأورام، والتقليل من أهمية العلاج الدوائي، وهو ما أثار انتقادات واسعة من الأوساط الطبية التي حذرت من خطورة هذه الأفكار على حياة المريض.


تحذير وزارة الصحة من التوقف عن أدوية السكر والضغط


وكانت وزارة الصحة والسكان المصرية قد حذرت مراراً من اتباع هذا النظام أو أي حمية تدعو إلى إيقاف الأدوية الأساسية دون إشراف طبي مباشر، كما دخل المجلس القومي للطفولة والأمومة على خط التحذيرات لحماية الأطفال المصابين بالسكري من هذه الادعاءات.





حقيقة قرارات شطب وسحب ترخيص ضياء العوضي


ويذكر أن السلطات والجهات المعنية في مصر كانت قد اتخذت إجراءات صارمة بحق مؤسس النظام قبل وفاته في الإمارات، حيث قررت نقابة الأطباء شطب عضويته وسحب ترخيص مزاولة المهنة، بالإضافة إلى قرار وزارة الصحة بإغلاق عيادته، نتيجة تقديم وسائل علاجية غير مثبتة علمياً ومخالفة الضوابط الطبية المعتمدة.