كتبت - هاجر هشام
شهدت الأوساط السياحية وحسابات مواقع التواصل الاجتماعي حالة واسعة من الجدل والتساؤلات خلال الساعات الأخيرة، عقب تداول أنباء تخص قرار الإعاشة الجديد للمعتمرين من مصر، وقد تزامن هذا الجدل مع شائعات تزعم منع المملكة العربية السعودية للمسافرين المصريين من حمل الأطعمة الشخصية معهم أثناء سفرهم لأداء مناسك العمرة، وهو ما أثار مخاوف الراغبين في زيارة بيت الله الحرام خلال الموسم الجديد.
موعد تطبيق قرار الإعاشة الجديد للمعتمرين من مصر
يبدأ تطبيق قرار الإعاشة الجديد للمعتمرين من مصر رسمياً اعتباراً من يوم 14 أغسطس 2026، حيث ينطبق هذا الضابط التنظيمي الإجباري على برامج العمرة المخصصة للمعتمرين القادمين من أربع دول هي: مصر، والهند، وباكستان، وبنجلاديش.
وبموجب هذا التوقيت، تصبح كافة شركات السياحة الوكالة والمُنظمة لرحلات العمرة بعد هذا التاريخ ملزمة بإدراج وجبات الإعاشة الغذائية كعنصر رئيسي داخل باقة السفر والعقد المبرم مع المعتمر من خلال مزودي خدمات معتمدين، دون إمكانية إصدار أو حجز البرامج المغادرة من هذه الدول بمعزل عن هذه الخدمة.
ما المقصود بـ "خدمة الإعاشة" للمعتمرين؟
يقصد بالإعاشة إدراج الوجبات الغذائية كعنصر رئيسي وإجباري ضمن باقة السفر والعقد المبرم بين المسافر وشركة السياحة، ويتم تقديم الخدمة عن طريق شركات أو متعهدي خدمات إطعام معتمدين رسمياً في المملكة، بحيث لا يتاح إصدار أو حجز أي برنامج سفر بدون تضمين هذه الخدمة.
وتتفاوت تفاصيل الخدمة وطبيعتها بحسب فئة البرنامج والعقد، فقد تشمل تقديم وجبة واحدة (كالإفطار)، أو وجبتين، أو ثلاث وجبات يومياً، مع تحديد مكان تقديمها سواء داخل الفنادق أو في مطاعم معتمدة، وقد أوضحت منصة "نسك عمرة" المعتمدة رسمياً أن الباقات الشاملة أصبحت تضمن التأشيرة والسكن والنقل والإرشاد إلى جانب الإعاشة الأساسية.
حقيقة الشائعات وهل يُمنع اصطحاب الطعام؟
أكدت التقارير الصادرة عن قطاع السياحة الدينية أن ما أثير حول منع حمل الأطعمة الشخصية ليس له أي أساس من الصحة، فإن الإجراء السعودي الجديد يتعلق بإلزام شركات السياحة بتوفير وجبات غذائية منظمة ومدرجة بشكل رسمي داخل باقات السفر، ولا ينص مطلقاً على فرض حظر شامل على الأغذية الشخصية التي يحملها المعتمر في حقائبه، بشرط أن تكون مسموحاً بها وفق الأنظمة الجمركية والصحية وقواعد الطيران المعمول بها.
كما ألمحت المصادر إلى عدم وجود أي بيانات رسمية صادرة عن الجهات المختصة في المملكة، تفيد بأن الإجراء جاء كرد فعل على ارتكاب مخالفات كطهي الطعام داخل غرف الفنادق، أو ما شابه من سلوكيات فردية، مؤكدة أن كافة الروايات المتداولة بهذا الشأن مجرد تفسيرات غير مستندة للواقع.
نصائح هامة للراغبين في السفر
بعد ضوابط العمرة الجديدة 2027 التي تم إصدارها مؤخرا، فقد تنص ضوابط تنظيم رحلات العمرة على ضرورة تعامل المواطنين مع شركات السياحة المرخصة وتجنب الكيانات غير الرسمية، ويجب على المسافر التأكد من مراجعة وتوقيع عقد يوضح كافة التفاصيل المالية والإجرائية، بما فيها تفاصيل السكن والنقل وعدد الوجبات المدرجة وتكلفتها، حيث تلتزم الشركات بعدم تحصيل أي مبالغ إضافية تحت أي مسمى أثناء تنفيذ الرحلة داخل المملكة.
أهداف القرار وتأثيره المتوقع على أسعار العمرة 2026
يهدف قرار الإعاشة الجديد للمعتمرين من مصر إلى تحسين مستوى جودة الخدمات المقجمة لضيوف الرحمن، وتنظيم آلية تقديم الوجبات بشكل صحي وآمن عبر مطاعم وجهات معتمدة، مع ضمان حصول كل معتمر على وجبات غذائية منتظمة طوال فترة إقامته في المملكة.
أما بالنسبة للتكلفة وأسعار العمرة 2026 بعد قرار الإعاشة الجديد للمعتمرين من مصر، فمن الطبيعي أن تؤدي إضافة خدمة الإعاشة إلى زيادة التكلفة الإجمالية لبرامج العمرة مقارنة بالبرامج الشاملة للإقامة فقط، ومع ذلك، لا يوجد مبلغ موحد لهذه الزيادة؛ إذ تتوقف التكلفة على عوامل متعددة منها عدد الوجبات اليومية ومستوى جودتها، وتصنيف الفنادق ومكان تقديم الوجبات.
كذلك مدة الرحلة والإقامة (علماً بأن الضوابط تحدد فترة الرحلة بحد أقصى 15 يوماً في الأوقات العادية، وتصل إلى 35 يوماً في رحلات شعبان ورمضان)، مع وجود بعض التغيرات في أسعار تذاكر الطيران، والخدمات التنظيمية، وسعر صرف الريال.









