كتبت - هاجر هشام 

أظهرت النتائج العلمية الحديثة أن شرب الماء أثناء تناول الطعام لا يؤدي إلى تقليل كمية الطعام كما كان شائعاً، بل قد يتسبب في زيادتها، ونوضح في هذا الخبر تفاصيل الدراسات الحديثة التي كشفت عن كيفية تأثير السوائل على حركة الأكل ومعدل تناول السعرات الحرارية.

ما هو تأثير شرب الماء أثناء تناول الطعام؟

يكشف البحث العلمي الحديث أن شرب الماء أثناء تناول الطعام يرتبط بزيادة كمية الطعام المستهلكة في الوجبة الواحدة بدلاً من خفضها، وتوضح البيانات الصادرة عن أبحاث جامعة كورنيل أن تناول السوائل خلال الأكل يسهل عملية المضغ والبلع ويمنع جفاف الفم، مما يتيح مواصلة الأكل لفترات أطول.

وأوضحت النتائج أن كل 100 ملليلتر إضافية من الماء يتم شربها مع الوجبة ترتبط باستهلاك نحو 40 غراماً إضافياً من الطعام، أو ما يعادل نحو 50 سعرة حرارية إضافية، وتخالف هذه الأرقام الانطباع السابق الذي كان يفترض أن السوائل تشغل مساحة في المعدة لتعزيز الشبع المبكر.

سر التبديل بين اللقمة ورشفة الماء

وفي السياق ذاته، أكد الباحثون أن التبديل المستمر بين تناول لقمة الطعام وأخذ رشفة من الماء يؤدي إلى إطالة زمن الوجبة وزيادة الكمية الإجمالية، ويعود السبب في ذلك إلى أن الماء يجدد التباين الحسي على الفم واللسان، مما يجعل طعم الأكل ممتعاً لفترة أطول ويؤخر الشعور برغبة التوقف عن تناول الطعام.



ويتسبب الخروج السريع للمياه من المعدة في عدم استمرار الإحساس بالامتلاء لفترة طويلة، حيث تعود معدلات الشهية لطبيعتها بسرعة بينما يستمر الشخص في استهلاك المزيد من اللقيمات نتيجة الترطيب المستمر للفم، وجاءت هذه الدراسة بعد فترة قصيرة من دراسة تناول فنجان قهوة في اليوم يعتبر سلاح فعال لحماية الكبد من التليف والأورام.

تأثير نوعية الطعام والحرارة على التناول 

شملت التجارب تقييم تأثير درجة حرارة التوابل والفلفل الحار في الوجبات مقارنة بشراب الماء، وأظهرت النتائج أن الأطعمة الأكثر حرارة خفضت كمية الوجبة الإجمالية بنسبة 28% مع إبطاء سرعة الأكل بنسبة 30%، دون أن يتغير إجمالي السوائل المشروبة، مما ينفي دور الماء المنفرد في تقليل الوجبة.

وتساعد هذه المعطيات العلمية في فهم طبيعة سلوكيات الأكل اليومية، والتخطيط للأنظمة الغذائية بناءً على كيفية تفاعل الفم والمعدة مع السوائل والأطعمة المتنوعة.