كتبت - هاجر هشام
أصدرت نقابة المحامين الفرعية بمحافظة سوهاج قراراً رسمياً بوقف المحامية لؤة خلف احتياطياً عن مزاولة مهنة المحاماة وإحالتها إلى مجلس التأديب، مما تسبب هذا الإجراء القانوني في حدوث تبايناً كبيراً في الآراء بين مجلس النقابة والمحامية بشأن الأسباب الحقيقية وراء صدور هذا القرار.
ما هو سبب إيقاف المحامية لؤة خلف؟
أعلن مجلس نقابة المحامين الفرعية بمحافظة سوهاج عن إيقاف المحامية لؤة خلف بكري عثمان احتياطياً عن العمل لحين الانتهاء من الفصل في الدعوى التأديبية المرفوعة ضدها.
وأشارت النقابة في بيانها إلى أن هذا القرار جاء رداً على ممارسات وتجاوزات منسوبة للمحامية عبر صفحات التواصل الاجتماعي، والتي اعتبرها المجلس خروجاً عن القواعد المنظمة للمهنة وأحكام قانون المحاماة، كما وشددت النقابة على التزامها الكامل بتطبيق اللوائح لحماية هيبة الرسالة القضائية وضمان التزام أعضائها بالآداب العامة والمهنية.
رد المحامية لؤة خلف على قرار الإيقاف
من جانبها، رفضت المحامية لؤة خلف، المعروفة عبر منصات التواصل باسم لؤة الشريف، قرار الوقف الصادر بحقها، نافية ارتكاب أي مخالفة قانونية أو سلوكية تمس شرف المهنة، وأوضحت أنها تلتزم تماماً بالزي الرسمي اللائق أثناء حضورها وتواجدها داخل قاعات المحاكم.
واعتبرت المحامية أن قرار إيقافها يستند إلى تمييز واضح يتعلق بمظهرها الشخصي وعدم ارتدائها الحجاب، مؤكدة أنها تقدمت بشكاوى رسمية إلى النقابة العامة للمحامين والمجلس القومي للمرأة لبحث الإجراءات المتخذة ضدها.
تعليق المحامية نهاد أبو القمصان على قرار إيقاف محامية سوهاج لوة خلف
وفي هذا الإطار، تدخلت شخصيات قانونية بارزة على خط أزمة القرار الصادر بحق محامية سوهاج لؤة خلف، حيث انتقدت المحامية نهاد أبو القمصان طريقة معالجة الأزمة من الناحية الإجرائية، وأوضحت أبو القمصان أن نشر اسم المحامية والتشهير بها في بيان رسمي قبل انتهاء التحقيق والفصل في الدعوى يتنافى مع مبدأ سرية إجراءات التأديب المنصوص عليه في قانون المحاماة لحماية سمعة الأعضاء.
وعلى غرار ذلك تساءل الكثيرين في عالم المحاماة والقانون عن مدى دستورية استخدام مصطلحات فضفاضة مثل المظهر أو التقييم الفردي للقرارات الشخصية كأساس لوقف المحامين عن العمل، وطالبوا بضرورة تركيز جهود النقابة على ملاحقة التجاوزات المهنية الجسيمة مثل تسريب مستندات القضايا والسب والقذف، بدلاً من تتبع الحسابات الشخصية للمحاميات على منصات التواصل الاجتماعي.
من هي المحامية لؤه خلف؟
لؤة خلف بكري عثمان هي محامية مصرية شابة مقيدة في نقابة المحامين بمحافظة سوهاج بصعيد مصر، وحاصلة على ليسانس الحقوق من جامعة أسيوط، وتستكمل دراستها في مرحلة الماجستير بجامعة عين شمس، واكتسبت شهرة واسعة تحت اسم لؤة الشريف من خلال تقديم محتوى قانوني مبسط عبر حساباتها الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي.
وجاءت أزمة إيقافها عن مزاولة المهنة في سوهاج نتيجة لتباين الروايات حول نشاطها الرقمي ومظهرها الغير لائق من وجهة نظرهم، حيث ينتظر الجميع حالياً نتائج التحقيق التأديبي والقرارات التي ستصدر عن النقابة العامة لحسم القضية بشكل نهائي.









