كتبت: آلاء محمدي "خاص بمصر"

تحولت أزمة محامية سوهاج "لؤة خلف بكري" المقيدة بنقابة محامي سوهاج، إلى واحدة من أكثر القضايا إثارة للنقاش خلال الساعات الماضية، بعدما انتشرت على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، وسط تباين في الروايات بشأن أسباب القرار، في وقت أكدت فيه النقابة العامة للمحامين أن الملف لا يزال يخضع للإجراءات القانونية المقررة، وأن التحقيقات هي الفيصل في تحديد ملابساته.

ما هي تفاصيل أزمة محامية سوهاج؟

تعود بداية أزمة محامية سوهاج إلى تداول قرار صادر عن نقابة محامي سوهاج يقضي بإحالة المحامية إلى مجلس التأديب مع وقفها احتياطيًا عن مزاولة المهنة، وهو ما دفع عددا من المحامين والحقوقيين إلى الربط بين القرار وبين عدم ارتدائها الحجاب، لتتصاعد حالة الجدل بين مؤيد لهذه الرواية ومشكك فيها.

وأعلن عدد من المحامين تضامنهم مع لؤة خلف بكري، من بينهم المحامي مجدي نسيم الذي وصفها بأنها صاحبة سجل مهني معروف، وحاصلة على ليسانس الحقوق من جامعة أسيوط، وتستكمل دراستها في مرحلة الماجستير بجامعة عين شمس.


وأوضح أن المحامية لجأت إلى مخاطبة الجهات الرسمية، وفي مقدمتها الحكومة والمجلس القومي للمرأة، للمطالبة بحماية حقوقها، مشددًا على أن اختيار الملبس يدخل ضمن نطاق الحرية الشخصية، وأن أي تمييز بسبب الحجاب أو عدم ارتدائه يجب رفضه.

أوعلن المحامي محمود أبو العنين صلاح رفضه قرار الوقف الاحتياطي، مؤكدًا أن مظهر المحامية لا يتعارض مع طبيعة عملها، وداعيًا إلى مساندتها حتى انتهاء التحقيقات وصدور قرار نهائي.

تعليق نهاد أبو القمصان على أزمة محامية سوهاج

أثارت المحامية والحقوقية نهاد أبو القمصان تساؤلات قانونية حول الإجراءات التي اتبعتها نقابة محامي سوهاج، معتبرة أن جوهر القضية يتعلق بمدى الالتزام بأحكام قانون المحاماة، وليس بالموقف من المحامية أو آرائها الشخصية.

وأوضحت أن قانون المحاماة حدد الجهة المختصة بإصدار قرارات الوقف الاحتياطي، ورسم إجراءات وضمانات واضحة يجب الالتزام بها، مشيرة إلى أن بيان النقابة العامة للمحامين جاء متوافقًا مع نصوص القانون، بعدما أكد أن التحقيق والتأديب يتمان عبر الجهات المختصة ووفق المسار القانوني.

وانتقدت نهاد استخدام عبارات مثل "المظهر" و"الاستقواء على النقابة" في بيان نقابة سوهاج، معتبرة أن تلك المصطلحات لا تمثل أوصافًا قانونية محددة يمكن الاستناد إليها في مساءلة تأديبية، كما تساءلت عن مدى قانونية إعلان اسم المحامية وتوجيه اتهامات مهنية إليها قبل انتهاء التحقيقات، مؤكدة أن قانون المحاماة ينص على سرية إجراءات التأديب.