كتبت - هاجر هشام : خاص بمصر
حالة من الحزن والكرب الشديد تعيشه أسرة مصرية بعدما تسببت النيران المشتعلة في حريق منشية ناصر، في التهام شقة سكنية بداخلها جهاز عروسة بالكامل قيمته حوالي 600 ألف جنيه، وكان من المفترض أن تحتفل بحفل زفافها خلال الفترة المقبلة، مما تحولت الفرحة إلى كابوس حقيقي.
تفاصيل حريق منشية ناصر بالقاهرة
العروس التي كانت تستعد لفرحها بعد أيام قليلة وتحلم ببيتها الجديد، شاهدت كل أجهزتها ومستلزمات بيتها تتحول إلى رماد تحت أنقاض المبنى المنهار المكون من أربعة طوابق، والذي سقط بسبب السخونة الشديدة الناتجة عن اشتعال ورشة ومخزن أخشاب في الدور الأرضي.
وفي لفتة طيبة من الدولة للوقوف بجانب المواطنين في الأوقات الصعبة، أعلن الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، عن قرار سريع بتحمل المحافظة تكاليف إعادة تجهيز العروسة بالكامل، وشراء كل الأجهزة والمستلزمات التي ضاعت في الحريق من جديد.
وأكد المحافظ أن الحكومة لن تترك العائلات المتضررة من هذا الحادث، وسوف تقف بجانبهم لتعويضهم عن خسائرهم، وجاء هذا القرار ليعيد الأمل والفرحة إلى قلب العروسة وأهلها بعد ساعات صعبة من البكاء والحزن على ضياع شقاء العمر.
استشهاد اللواء الدكتور محمد الشربيني مدير الحماية المدنية بالقاهرة
ولم تكن الخسائر في الأموال فقط، بل شهد حادث حريق منشية ناصر أيضا تضحيات كبيرة من رجال الإطفاء الذين خاطروا بأرواحهم، حيث سقط المبنى بشكل مفاجئ أثناء إطفاء النار، مما أدى إلى استشهاد اللواء الدكتور محمد الشربيني، مدير الحماية المدنية بالقاهرة، والذي أصيب بجروح خطيرة وفارق الحياة أثناء قيادته لرجاله في الصفوف الأولى أمام النيران، وجاءت هذه الحادثة مباشرة بعد حريق أتوبيسات مدينة نصر الذي اندلع منذ أيام ماضية.
كما استشهد في نفس الحادث النقيب عبد الرحمن العدوي، وأمين الشرطة حمد عبد الجواد صبرة، والمواطن أحمد محمد محمود الذي يعمل في وزارة الكهرباء، وهم يحاولون إنقاذ سكان المنطقة ومنع النار من الوصول للمنازل المجاورة.
تحقيقات الشرطة وفحص البيوت المجاورة
وعلى الجانب الآخر، وضعت قوات الأمن حواجز حول مكان الحادث لحماية الناس في الشارع، وبدأت النيابة العامة تحقيقاتها لمعرفة السبب الحقيقي وراء اشتعال النار داخل ورشة الأخشاب، وصرحت بدفن جثامين الضحايا.
كما قررت الحكومة تشكيل لجنة من المهندسين لفحص كل البيوت والمباني المحيطة بمكان الحريق، للتأكد من سلامتها تماماً وضمان عدم وجود أي تشققات أو خطورة عليها، حرصاً على حياة كل السكان في المنطقة.









