كتب: بسام وقيع
أدانت وزارة الخارجية السورية، عمليات التوغل والقصف الإسرائيلية في جنوب البلاد، وذلك بعد يوم واحد من تقدم القوات الإسرائيلية نحو قرية عابدين، حيث حاول السكان الغاضبون قطع الطريق بالحجارة لعرقلة الدورية.
وقد نفذ الجيش الإسرائيلي ما لا يقل عن 70 عملية توغل في جنوب سوريا خلال الشهر الجاري وحده، وذلك وفقاً لمنظمة "سجل" المحلية غير الحكومية.
وتصاعد التوتر أول أمس في قرية "عابدين" بمنطقة حوض اليرموك في محافظة درعا الجنوبية، عقب توغل القوات الإسرائيلية في المنطقة، حيث حاول السكان الغاضبون قطع الطريق بالحجارة لعرقلة تقدم الدورية.
وذكرت وسائل إعلام رسمية ومسؤول محلي أن القوات الإسرائيلية ردت لاحقاً بقصف مدفعي، مما دفع السكان للنزوح إلى القرى المجاورة خلال الليل.
وفي بيان لها، أدانت وزارة الخارجية السورية الاعتداءات الإسرائيلية المتمثلة في التوغل داخل الأراضي السورية في محافظتي القنيطرة ودرعا واستهداف المنطقة بالقصف المدفعي، واصفة ذلك بأنه انتهاك صارخ للسيادة السورية وسلامة أراضيها.
وعقب الإطاحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، أرسلت إسرائيل قوات إلى منطقة عازلة كانت تخضع لدوريات الأمم المتحدة وتفصل بين القوات الإسرائيلية والسورية في الجولان لعقود، حيث احتلت ما تطلق عليه الآن اسم "منطقة أمنية" في جنوب سوريا.
كما نفذت إسرائيل عمليات توغل متكررة في عمق الأراضي السورية وشنت غارات وقصفًا، معلنة عن رغبتها في إقامة منطقة منزوعة السلاح في جنوب البلاد.
ووفقًا لمنظمة "سجل" المحلية التي ترصد العمليات الإسرائيلية في سوريا، نفذت القوات الإسرائيلية نحو 300 عملية أو انتهاك في محافظتي درعا والقنيطرة خلال شهر يونيو/حزيران الجاري، شملت 70 عملية توغل و28 مداهمة، تخللتها في بعض الحالات عمليات احتجاز لسكان محليين.
وفي السياق، أعلن الجيش الإسرائيلي أن جنوده تمكنوا يوم السبت الماضي من القضاء على عدد من المسلحين في المنطقة الأمنية بجنوب سوريا.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، قد صرح في وقت سابق بأن بلاده تعتزم إبقاء قواتها في سوريا لفترة غير محددة.









