كتب: عبد الرحمن سيد

تشهد منطقة مضيق هرمز موجة جديدة من التصعيد العسكري والسياسي بين الولايات المتحدة وإيران، بعد ضربات جوية أميركية استهدفت مواقع داخل إيران أعقبت هجومًا على سفينة تجارية، وسط تحذيرات متبادلة تعكس احتمال اتساع نطاق المواجهة وتداعياتها على أحد أهم الممرات البحرية العالمية.

شدد نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس على أن "العنف سيقابل بالعنف"، مشيرًا إلى أن الرد الأميركي جاء بعد الهجوم على سفينة شحن في مضيق هرمز.

وأضاف أن أي خلافات بشأن تطبيق مذكرة التفاهم يمكن حلها عبر التواصل الهاتفي، في إشارة إلى إمكانية إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة رغم التصعيد العسكري.

الضربات الأميركية

وجاءت الضربات الأميركية يوم الجمعة ردًا مباشرًا على هجوم بطائرة مسيرة وقع قبل يوم واحد واستهدف سفينة شحن في المضيق الاستراتيجي، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة العالمية.

نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤول أميركي تأكيده أن الضربات التي طالت مواقع إيرانية "تهدف إلى الرد على الهجوم على السفن التجارية ولا تمثل استئنافًا لعمليات قتالية واسعة النطاق"، ما يعكس محاولة لاحتواء نطاق المواجهة رغم حدة التطورات.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بسقوط مقذوف بالقرب من رصيف بحري في منطقة سيريك جنوب البلاد، الجمعة، مع الإشارة إلى رواية مصدر عسكري تحدث عن إطلاق طلقات تحذيرية باتجاه "سفن مخالفة" داخل مضيق هرمز قبل ساعات من الحادث.

انتهاك وقف إطلاق النار

واعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الهجوم بالطائرة المسيرة يمثل انتهاكا لوقف إطلاق النار، بينما لمح إلى احتمالات الرد الأميركي قبل وقوعه، قائلاً للصحفيين: "سوف تكتشفون" ما إذا كانت الولايات المتحدة سترد على الهجوم.

شهد البيت الأبيض تصريحات إضافية لترامب أوضح خلالها أنه لا يرحب بالهجمات التي نفذت، مشيرًا إلى وقوع "أربع هجمات" خلال اليوم السابق، ومؤكدًا في الوقت نفسه أن العلاقات مع طهران تختلف بطبيعتها رغم استمرار محادثات بين الطرفين.

وأعلنت القيادة الوسطى الأميركية "سنتكوم" أن الجيش الأميركي استهدف مواقع صواريخ وطائرات مسيرة إضافة إلى مواقع رادارات ساحلية داخل إيران، ضمن العملية العسكرية الأخيرة التي جاءت ردًا على التصعيد في البحر.

أشارت تقارير ميدانية أيضًا إلى حادثة سابقة في خليج عمان، حيث اتهمت واشنطن طهران بتنفيذ هجوم بطائرة مسيرة تابعة للحرس الثوري استهدف سفينة تجارية، ما أسهم في زيادة التوتر البحري خلال الأيام الماضية.