بقلم - هاجر هشام
إيلون ماسك ينقل البشرية من مرحلة علاج الأمراض إلى عصر ترقية الجسد، حيث لم تعد الشلل التام أو العمى الولادي عوائق مستحيلة أمام العلم الحديث، مما تتجاوز هذه الرؤية الجديدة مجرد ابتكار طبي، لتفتح الباب أمام تساؤلات كبرى حول مستقبل الجنس البشري وقدراته.
إيلون ماسك يتحدى الطبيعة بتقنية نيورالينك
أكد الملياردير الأميركي إيلون ماسك أن شركته المتخصصة في علوم الأعصاب حققت قفزات تاريخية تتحدى بها الطبيعة، واصفاً النتائج الحالية لشرائح الدماغ بأنها تقترب من مستوى المعجزات لقدرتها على إعادة البصر والنطق للمرضى، حيث يؤكد أن شرائح الدماغ ستعيد البصر للعميان والنطق للأخرس، بل وستمكن المشلولين من المشي مرة أخرى.
كيف تعمل تقنية نيورالينك علمياً لإنهاء عصر الشلل والعمى؟
شرح إيلون ماسك كيف يمكن لواجهات الدماغ والحاسوب المتطورة أن تخلق مسارات بديلة للإشارات العصبية؛ فالأشخاص الذين فقدوا القدرة على الكلام منذ سنوات طويلة أصبح بمقدورهم النطق مجدداً بفضل هذه الشريحة، والأكثر إثارة هو قدرة التقنية على إعادة البصر لمن فقدوا أعينهم أو عصبهم البصري، وحتى الذين وُلدوا بعمى كامل، عبر إرسال البيانات مباشرة للمراكز البصرية في المخ.
وتعمل تقنية نيورالينك من خلال زرع الشريحة في الدماغ لقراءة الإشارات العصبية مباشرة، وبدلاً من الاعتماد على الأعضاء التالفة، ترسل الشريحة المعلومات إلى الأجزاء الصحيحة في الدماغ أو حتى إلى أجهزة خارجية، حيث يقول ماسك إن هذا سيسمح للمرضى بالتحكم في الأجهزة، استعادة الحركة، وفي المستقبل القريب استعادة الحواس الأساسية.
إيلون ماسك يرى المستقبل قريباً جداً
ومع دخول عام 2026، تستعد الشركة للانتقال إلى مرحلة الإنتاج المكثف والاعتماد على جراحات آلية (روبوتية) بالكامل وبدون تدخل بشري معقد.
ويذكر أن الشريحة بدأت تجاربها البشرية عام 2024 بعد نيل موافقة إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية عقب رفض سابق، لتصل الشركة حالياً إلى زراعة الشريحة لـ 12 شخصاً يعانون من شلل حاد، تمكنوا من التحكم في الأجهزة الرقمية، مدعومة بتمويل ضخم تجاوز 650 مليون دولار.
كيف ستغير شرائح الدماغ مفهوم "الجسد البشري" في مستقبلك؟
القيمة الحقيقية ليست مجرد الانبهار بما يفعله إيلون ماسك الذي يعد أول تريليونير في التاريخ، بل هي إعادة تعريف معنى "العلاج"، نحن ننتقل من عصر الأدوية والعمليات التقليدية إلى عصر "البرمجة الحيوية"، حيث يمكن للشريحة الإلكترونية أن تملأ الفراغ الذي تركه عصب تالف أو عمود فقري مكسور.
وهذا التطور يمنح أملاً حقيقياً لكل عائلة لديها مريض يعاني من شلل أو فقدان حاسة؛ فالأمر لم يعد خيالاً سينمائياً، بل حقيقة رقمية تبدأ الإنتاج التجاري الواسع الآن، مما يعني أن الإعاقة الجسدية قد تصبح مجرد مشكلة تقنية قابلة للحل في السنوات القليلة القادمة.









