كتب: عبد الرحمن سيد

وجه زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، يوم الجمعة دعوة مفاجئة للحكومة العراقية الجديدة بتحويل الفصائل المسلحة إلى تشكيل إنساني باسم "جند الشعائر الدينية"، مرتبط بهيئة الحج والعمرة، ليصبح دوره مركزًا على الإغاثة والمعونات الإنسانية بدل الأنشطة العسكرية.

تحذير مباشر من الصدر للحكومة الجديدة

وكتب الصدر على منصة "إكس": "من يرفض الانضمام لهذا التشكيل يعتبر خارجا عن القانون، أما من يوافق، فأنا مستعد لحل لواء "اليوم الموعود" وتسليم "سرايا السلام" مباشرة إلى القائد العام للقوات المسلحة، وعلى الجميع التنفيذ فورًا."

وجه الصدر أيضا تحذيرا صريحا لرئيس الحكومة الجديدة، قائلاً: "ابتعد عن "خلطة العطار" في تشكيل الكابينة الوزارية، وابعد تمامًا كل من له جناح مسلح، الحكومة القادمة يجب أن تلبي مطالب الشعب وتعمل بجدية حقيقية لتحقيق استقلالية العراق عن أي تدخل خارجي."

وأكد الزعيم الصدري موقفه الراسخ تجاه المشاركة السياسية المباشرة: "نرفض وجود أي فرد من التيار الشيعي الوطني في الكابينة الوزارية، ولا يمثلنا أي وزير منهم."

وتأتي هذه الدعوة بعد حثه العام الماضي على حل جميع المليشيات المسلحة، وتسليم السلاح للدولة، وتعزيز قدرات القوات العسكرية والأمنية، في إطار رؤية تهدف إلى تحقيق استقرار العراق وحماية سيادته الوطنية.

تمثل دعوات الصدر الحالية محاولة تحويل القوة العسكرية إلى خدمة المجتمع المدني، مع التأكيد على أن الحكومة يجب أن تكون مستقلة وفعّالة، قادرة على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية، وإعادة ترتيب أولويات الدولة لصالح الشعب العراقي.