كتبت: آلاء محمدي "خاص بمصر"
أثار
شحن "كروت الكهرباء" الخاصة بالعدادات الكودية خلال شهر مايو/أيار 2026 في
عدد من محافظات مصر حالة واسعة من الجدل بين المواطنين، بعد ملاحظة خصومات مالية غير
متوقعة فور عملية الشحن، وصلت في بعض الحالات إلى ما يزيد عن 1000 جنيه تحت بند "استقطاعات".
سبب
خصم مبالغ من شحن العدادات الكودية
بحسب
شكاوى عدد من المستخدمين، فقد تفاجأ البعض بخصم مبالغ تتراوح ما بين 200 و1000 جنيه
بمجرد إدخال الكارت في العدادات الكودية، وهو ما دفع الكثيرين للتساؤل حول أسباب هذه
الخصومات ومدى قانونيتها، خاصة أنها لم تكن واضحة أو معلنة بشكل مسبق للمشتركين.
وفي توضيح رسمي، أكد مصدر مسؤول بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة أن هذه المبالغ ليست رسومًا جديدة تم فرضها، وإنما ترتبط بـ "فروق محاسبية" ناتجة عن تحديث نظام المحاسبة الذي يتم تطبيقه تدريجيًا على العدادات الكودية.
وأوضح
المصدر أن هذه الفروق تعود إلى تسويات مالية مرتبطة بمديونيات سابقة، نتجت عن التحول
من نظام الشرائح المتعددة إلى نظام الشريحة الموحدة، مشيرًا إلى أن بعض هذه المستحقات
تعود لفترات سابقة منذ بدء تركيب العدادات الكودية في عام 2011.
تطبيق
آلية تسعير جديدة للعدادات الكودية
أضاف
أن الوزارة تتعامل مع هذه الاستقطاعات وفق آلية منظمة، حيث يتم خصم المبالغ البسيطة
مرة واحدة عند الشحن، بينما تُقسم المبالغ الأكبر على دفعات شهرية، بهدف تخفيف العبء
المالي عن المواطنين وعدم تحميلهم أعباء مفاجئة.
ويأتي
ذلك في إطار تطبيق آلية تسعير جديدة للعدادات الكودية بدأت الحكومة العمل بها مؤخرًا،
وهي التي تعتمد على سعر موحد للكهرباء بدلًا من نظام الشرائح المدعومة، بهدف تحقيق
عدالة أكبر في الاستهلاك وتحسين كفاءة التحصيل.
وأكدت
وزارة الكهرباء أن جميع الإجراءات تتم وفق معايير محاسبية دقيقة، تضمن الحفاظ على حقوق
الدولة من جهة، وعدم الإضرار بالمشتركين من جهة أخرى، في إطار خطة أشمل لإعادة تنظيم
قطاع الكهرباء ورفع كفاءته.









