كتب: عبد الرحمن سيد

أعلنت تقارير إعلامية وإسرائيلية أن إسرائيل نفذت مساء الأربعاء عملية استهدفت القيادي في حزب الله مالك بلوط، الذي كان يشغل موقعا بارزا داخل "قوة الرضوان" منذ نحو عامين ونصف.

وبحسب مصادر لبنانية، فإن مالك بلوط لم يكن مجرد عنصر قيادي عادي، بل تولى منصب "قائد العمليات" داخل هذه الوحدة المصنفة كقوة النخبة في الحزب، بينما ذهبت الرواية الإسرائيلية إلى وصفه بأنه القائد الفعلي لتلك القوة.

نفذت العملية عبر غارة جوية استهدفت مبنى سكنيًا في منطقة حارة حريك بالضاحية الجنوبية لبيروت، في أسلوب يتكرر في عمليات سابقة استهدفت قيادات سياسية وعسكرية تابعة لحزب الله في المنطقة نفسها.

وتعود خلفية بلوط القيادية إلى يناير 2024، حين تسلم قيادة "قوة الرضوان" خلفا للقائد الميداني وسام الطويل المعروف بـ"الحاج جواد"، والذي كان قد قتل في غارة إسرائيلية سابقة استهدفت جنوب لبنان ومنذ توليه المنصب، كلف بملف حساس تم وصفه داخل بعض التقارير بـ"إعادة ترميم النخبة"، عبر إعادة تنظيم البنية القتالية بعد الخسائر التي لحقت بالقيادة الميدانية.

تفاصيل عملية استهداف مالك بلوط

وفق تقارير إعلامية، تشير إلى أن سفينة تابعة للبحرية الإسرائيلية أطلقت ثلاثة صواريخ باتجاه المبنى المستهدف في الضاحية الجنوبية، بحسب ما نقلته صحيفة "يسرائيل هيوم".

وصدر بيان عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أكد أن الغارة استهدفت قائدًا في "قوة الرضوان"، مشيرًا إلى أن العملية نفذت بهدف تصفيته، دون صدور تعليق فوري من حزب الله.

كما ذكرت القناة 14 الإسرائيلية أن الغارة أسفرت عن مقتل مالك بلوط إلى جانب نائبه، فيما تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن “نجاح شبه مؤكد” للعملية، مستندة إلى تقديرات عسكرية أولية تشير إلى عدم وجود ناجين.

وفي بيان مشترك، أعلن نتنياهو ووزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن العملية جاءت بعد مصادقة رسمية، موضحين أن الهدف كان شخصية قيادية في قوة الرضوان، التي تتهمها إسرائيل بالمسؤولية عن استهداف بلدات إسرائيلية وجنودها على الحدود.

شدد البيان أيضًا على أن "لا حصانة لأي عنصر مسلح"، مؤكدًا استمرار ما وصفه بـ"الذراع الطويلة لإسرائيل" في ملاحقة خصومها أينما وجدوا.

في المقابل، لم يصدر حزب الله أي تعليق رسمي فوري على ما جرى، بينما أشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن التنسيق في تنفيذ الضربة تم مع الولايات المتحدة، بحسب ما نقلته هيئة البث الإسرائيلية.