كتب: عبد الرحمن سيد
أصدرت وزيرة التكوين والتعليم المهنيين
نسيمة ارحاب في الجزائر قرارًا حاسمًا يقضي بإنهاء مهام عدد من المسؤولين داخل أحد
معاهد التكوين المهني بولاية تلمسان، إلى جانب إحالة آخرين على المجلس التأديبي، وذلك
على خلفية تسجيل تجاوزات وصفت بالخطيرة وغير المهنية داخل المؤسسة.
وجاء هذا التحرك بعد وقائع اعتبرتها الوزارة
مخالفة صريحة للقوانين والتنظيمات المعمول بها داخل المعهد الوطني المتخصص في التكوين
المهني للحرف التقليدية والفندقة والسياحة بإمامة، حيث شددت الوزيرة على أن الحفاظ
على السير الحسن للمؤسسات التكوينية وصون مصداقيتها يمثل أولوية لا يمكن التهاون بشأنها،
خاصة في بيئة يفترض أن تقوم على الانضباط والالتزام.
وبناءً على ذلك، تقرر إنهاء مهام المسؤول
المكلف بتسيير المديرية الولائية، إضافة إلى إعفاء مدير المعهد وكامل الطاقم الإداري
المسؤول، مع إحالة كل من ثبت تورطه في التجاوزات إلى المجلس التأديبي لاتخاذ الإجراءات
القانونية المناسبة، في خطوة تعكس توجهًا واضحا نحو فرض الصرامة داخل القطاع وعدم التساهل
مع أي إخلال بالمسؤوليات المهنية.
وتؤكد الوزارة من خلال هذه القرارات تمسكها بتطبيق القانون بكل دقة، وإصرارها على ترسيخ بيئة تكوينية تقوم على النزاهة والانضباط واحترام القواعد التنظيمية، مع التشديد على أن أي تجاوز للواجبات المهنية أو خروج عن الإطار القانوني سيواجه بإجراءات رادعة تهدف إلى حماية المصلحة العامة وتعزيز ثقافة المسؤولية داخل المؤسسات التكوينية.
أما بخصوص خلفية الحادثة، فقد أشارت المعطيات
المتداولة إلى أن أحد المتكونين قام خلال فترة راحة متزامنة مع مناقشة مذكرات نهاية
التكوين بإدخال آلة موسيقية تقليدية تعرف بـ"القرقابو" إلى داخل المؤسسة
بواسطة مركبة، قبل أن يتحول الأمر إلى أجواء احتفالية عقب انتهاء مناقشة مذكرة أحد
زملائه، وهي الواقعة التي وثقها مقطع فيديو انتشر بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي
وأثار تفاعلًا كبيرًا.
وأفادت إدارة المعهد أن بعض الإطارات تدخلت لاحتواء الموقف رغم غياب المدير، وتمكنت من إيقاف مظاهر الاحتفال في بدايتها، مع اتخاذ إجراءات تنظيمية داخلية لضمان استمرار السير العادي للمؤسسة والحفاظ على الانضباط، قبل أن تتسارع الأحداث على خلفية الانتشار الواسع للفيديو، ما دفع الوصاية إلى التدخل واتخاذ قرارات إدارية صارمة لإعادة ضبط الوضع داخل المؤسسة.









