كتبت: آلاء محمدي "خاص بمصر"
يترقب قطاع
واسع من المواطنين، خاصة شاغلي الوحدات السكنية القديمة، بدء تنفيذ زيادة الإيجار القديم
السنوية الجديدة المقررة بنسبة 15%، وهي التي سوف تدخل حيز التطبيق بدءًا من يوم 1
سبتمبر 2026، وذلك وفقًا لأحكام القانون رقم 164 لسنة 2025 الخاص بتعديل منظومة الإيجارات
القديمة.
موعد
تطبيق زيادة الإيجار القديم الجديدة
من المنتظر
أن تُطبق زيادة الإيجار القديم اعتبارًا من بداية سبتمبر المقبل، حيث يتم رفع القيمة
الإيجارية للوحدات الخاضعة للنظام القديم بنسبة 15% سنويًا، وذلك طوال مدة المرحلة
الانتقالية المحددة بالقانون.
وتأتي هذه
الزيادة ضمن برنامج إصلاحي مرحلي يمتد على مدار 7 سنوات، بدأ تطبيقه في سبتمبر
2025، على أن ينتهي في أغسطس 2032، بهدف إعادة ضبط العلاقة الإيجارية تدريجيًا والوصول
إلى قيم أكثر عدالة تتماشى مع متغيرات السوق العقارية.
طريقة احتساب
زيادة الإيجار القديم
ينص القانون
على أن نسبة الـ 15% يتم تطبيقها بطريقة تراكمية، أي أنها تُحسب سنويًا على القيمة
الإيجارية السارية في العام السابق، وليس على القيمة الأصلية المدونة في "عقد
الإيجار"، ويضمن هذا الأسلوب تحقيق زيادات تدريجية متتابعة دون إحداث قفزات مفاجئة
في قيمة الإيجار.
الحد
الأدنى للقيم الإيجارية
حدد التشريع
حدًا أدنى للإيجار الشهري لكل فئة، على النحو التالي:
· 250 جنيهًا للوحدات في المناطق الاقتصادية.
· 400 جنيه للوحدات في المناطق المتوسطة.
· 1000 جنيه للوحدات في المناطق المتميزة.
ويتم تطبيق
نسبة الزيادة على القيمة الحالية الفعلية أو الحد الأدنى المقرر، أيهما أعلى.
من المستفيد
ومن المتضرر من زيادة الإيجار القديم؟
فيما يلي قراءة تحليلية لأبرز الفئات المستفيدة والمتضررة من هذه الزيادات، وفقًا للتعديلات الجديدة:
الفئات
المستفيدة من زيادة الإيجار القديم
يأتي ملاك
العقارات في صدارة المستفيدين من هذه التغييرات، حيث تسهم الزيادات الجديدة للإيجارات، التي قد
تصل في بعض المناطق إلى مضاعفة القيمة الإيجارية عدة مرات، مع تطبيق زيادة سنوية تُقدر
بنحو 15% في تصحيح أوضاع الإيجارات القديمة التي ظلت لسنوات طويلة دون تعديل يُذكر،
ما يعيد للعقارات جزءًا من قيمتها السوقية الحقيقية.
وتستفيد
الدولة من هذه الإجراءات عبر تعزيز مواردها المالية، نتيجة ارتفاع العوائد الضريبية
المرتبطة بالقيمة الإيجارية، إلى جانب تحقيق قدر من التوازن الاجتماعي من خلال إعادة
تنظيم العلاقة الإيجارية بما يواكب المتغيرات الاقتصادية.
ومن ناحية
أخرى، ينعكس هذا التوجه إيجابيًا على سوق العقارات بشكل عام، إذ يساهم في تحفيز عمليات
إعادة التقييم، ويشجع الملاك على صيانة وحداتهم السكنية والتجارية، بعد سنوات من الإهمال
الناتج عن ضعف العائد.
الفئات
المتضررة من زيادة الإيجار القديم
في المقابل،
يتحمل المستأجرون القدامى "سواء في الوحدات السكنية أو التجارية" العبء الأكبر
من هذه الزيادات، خاصة مع تطبيق نسبة سنوية ثابتة، ما يؤدي إلى ارتفاع تدريجي في الالتزامات
المالية المفروضة عليهم.
وتتفاقم
التحديات بالنسبة لذوي الدخل المحدود، الذين قد يجدون صعوبة في مواكبة هذه الزيادات،
وهو ما قد يدفع البعض إلى البحث عن بدائل سكنية أقل تكلفة أو مواجهة خطر فقدان الوحدة
المؤجرة.
وتمتد التأثيرات
إلى ورثة المستأجر الأصلي في بعض الحالات، حيث تشير التوجهات الحالية إلى تقليص امتداد
عقود الإيجار، بحيث تنتهي بوفاة المستأجر أو الزوج/ الزوجة بعد مدة محددة، وهو ما يضع
حدًا لاستمرار الانتفاع بالعقار عبر الأجيال.









