كتب: عبد الرحمن سيد
أعلن القضاء السوري رسمياً، أن الجلسة المقبلة لمحاكمة كبار رموز النظام السابق،
من بينهم رئيس فرع الأمن السياسي في درعا سابقاً، عاطف نجيب، ستعقد في العاشر من الشهر
القادم، في خطوة تاريخية نحو محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي شهدتها البلاد.
محاكمة عاطف نجيب
وكانت أولى جلسات المحاكمة قد انطلقت صباح الأحد في العاصمة دمشق، داخل القصر العدلي، برئاسة قاضي محكمة الجنايات الرابعة، وبحضور النائب العام حسان التربة، وسط إجراءات أمنية مشددة تكشف عن جدية السلطات في ضمان سير العدالة بشكل علني ومنظم، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية "سانا".
ويواجه نجيب اتهامات جسيمة تتعلق بانتهاكات وجرائم ضد المدنيين السوريين، لتكون
هذه المحاكمة أولى التجارب العلنية التي تستهدف رموز النظام السابق، في خطوة يمكن وصفها
بالاستثنائية.
وحضر الجلسة عدد من ذوي الضحايا، إلى جانب محامين عرب ودوليين، وإعلام واسع
النطاق لتغطية مجريات المحاكمة، ما يعكس الأهمية البالغة لهذه الخطوة في المشهد السوري.
وقد حركت وزارة العدل السورية دعوى الحق العام ضد عدد من المسؤولين السابقين
المتهمين بارتكاب الجرائم والانتهاكات، بينهم عاطف نجيب، رئيس الأمن السياسي السابق
في درعا.
وجاء في بيان للنائب العام أن التحقيقات استندت إلى ملفات وأدلة تم إحالتها
من وزارة الداخلية، والتي كشفت عن ارتكاب هؤلاء المسؤولين جرائم مروعة بحق المدنيين،
بما في ذلك التعذيب المنهجي للأطفال، الذي وصفه مراقبون بأنه الشرارة التي أشعلت الحراك
الشعبي في سوريا.
من هو عاطف نجيب؟
ولد نجيب في مدينة جبلة الساحلية، وتخرج من الكلية الحربية، قبل أن يلتحق بجهاز
المخابرات ويشغل مناصب عدة، أبرزها رئاسة فرع الأمن السياسي في درعا. و
يشتهر بعلاقته المباشرة مع الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، ما جعله أحد أبرز
الشخصيات المتورطة في قمع الاحتجاجات الشعبية التي انطلقت من درعا في عام 2011.
تعود جذور هذه الجرائم إلى بداية الانتفاضة، عندما كتب أطفال على جدران مدارسهم عبارة "إجاك الدور يا دكتور"، لتبدأ سلسلة من الاحتجاجات التي واجهتها قوات الأمن باعتقالات وتعذيب الأطفال تحت إشراف نجيب، وهو ما أثار غضب الأهالي ودفعهم إلى التظاهر مطالبين بالإفراج عن أبنائهم، وسط تصريحات نجيب الشهيرة التي قالت: "انسوا إنو عندكن ولاد".









