شهدت كرة القدم المصرية في الأيام والأسابيع الأخيرة الكثير من الأزمات والمشاكل، سواء على مستوى أندية الدوري الممتاز أو حتى المنتخبات الوطنية.
وتُعاني الرياضة في مصر بصفة عامة وكرة القدم بصفة خاصة من حالة كبيرة من التخبط الإداري، وهو الأمر الذي يظهر بشكل واضح من خلال الأحداث الأخيرة في الدوري الممتاز المصري.
حيث ظهرت أكثر من أزمة كبيرة مؤخراً بين عدد من الأندية المصرية مع اتحاد الكرة، وكذلك رابطة الأندية المحترفة ولجنة المسابقات برئاسة عامر حسين.
انسحاب الزمالك من مباراة الأهلي
ولعل الأزمة الأبرز في الأسابيع الماضية كان بطلها نادي الزمالك المصري، صاحب الشعبية الكبيرة والجارفة ليس في مصر وحسب لكن في العالم العربي وأفريقيا.
وبدأت أزمة الزمالك مباشرة عقب مباراة الفريق أمام المصري البورسعيدي في بطولة الدوري العام، والتي انتهت لصالح فرقة علي ماهر بهدفين مقابل هدف وحيد.
وأصدر الزمالك بيان ناري عقب لقاء المصري طالب فيه بأربعة مطالب حاسمة، مؤكداً أنه لن يخوض أي مباراة في بطولة الدوري إلا بعد تحقيق هذه المطالب.
وأثار بيان الزمالك حالة كبيرة من الجدل في الرأي العام المصري، خاصة أن مباراة الفريق التالية في بطولة الدوري كانت أمام النادي الأهلي في كلاسيكو الكرة المصرية والعربية.
واستمرت الأمور في التصاعد يوماً بعد يوم حتى انتهت ببيان حاسم من الزمالك ليلة مباراة القمة، مؤكداً على موقفه بعدم اللعب ليتم اعتباره منسحباً ويخسر المواجهة بنتيجة 2-0.
وانتهت أزمة الزمالك بشكل مؤقت مع الاتحاد ورابطة الأندية المحترفة، بعدما خاض الفريق مواجهة سيراميكا يوم السبت الماضي ونجح في تحقيق الفوز بنتيجة 4-2، في مباراة شهدت تألق نجمه أحمد مصطفى زيزو.
أزمة مباراة سموحة وبيراميدز
وبعد إسدال الستار مباشرة على مشكلة الزمالك ظهرت أزمة جديدة في مباراة سموحة أمام بيراميدز ببطولة الدوري العام، بعدما شب حريقاً داخل ملعب مدينة الإسكندرية التاريخي.
وتوقف اللعب لمدة 20 دقيقة في شوط اللقاء الثاني، ليتخذ بعدها حكم المباراة قرار حاسم بألغاء المباراة بعدما تعطلت أعمدة الإنارة داخل أرضية الملعب.
وطالب بيراميدز بضرورة اعتباره فائزاً بنتيجة اللقاء بصفته الفريق الضيف، لكن الرابطة قررت استكماله بنفس الظروف السابقة.
الأمر الذي فجر حالة من الغضب داخل إدارة بيراميدز وأصدرت بيان رسمي، أعلنت فيه التصعيد ضد الجبلاية والرابطة وتقديم شكوى رسمية إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا والمحكمة الرياضية كاس.
الأخطاء التحكيمية وجدول الدوري
وتبقى الأخطاء التحكيمية هي الأزمة الأكبر في كرة القدم المصرية، حيث أنه لا يمر أسبوع وحيد من المسابقة إلا بوجود العديد من الحالات المثيرة للجدل.
وهو الأمر المثير للدهشة بسبب وجود تقنية حكم الفيديو المساعد في جميع المباريات ببطولة الدوري، ومع ذلك تستمر الأخطاء الكارثية.
ومن الأمور العجيبة أيضاً في مصر هو جدول الدوري العام، حيث تُعاني المسابقة من حالة تخبط شديدة في المواعيد وأجندة المباريات، نظراً لوجود مؤجلات كثير لعدد من الأندية على رأسها الأهلي والزمالك بسبب المشاركات القارية خلال الموسم.
وتبقى أزمة تلاحم المواسم هي الفاجعة الأكبر في كرة القدم المصرية، والتي تؤثر بشكل سلبي على الأندية والمنتخبات الوطنية المختلفة.
الثلاثي الكبير في الأولمبياد
ويبدو أن منتخب مصر الأوليمبي هو من سيدفع نتيجة هذا العبث والتخبط الإداري، حيث تتضارب مواعيد مباريات المنتخب في أولمبياد باريس القادمة مع بطولة الدوري المحلي.
ويواجه المدير الفني للمنتخب الأوليمبي البرازيلي ميكالي أزمة كبيرة في اختيار الثلاثي الكبير، وذلك في ظل رفض الأندية التخلي عن لاعبيها لتمثيل مصر في الألعاب الأولمبية.
وكشفت مصادر في الإعلام المصري أن النادي الأهلي رفض بشكل نهائي ترك ثنائي الفريق محمد عبد المنعم وإمام عاشور للمنتخب.
بينما لم تحسم إدارة الزمالك موقفها بعد من الموافقة على مشاركة نجم الفريق الأول أحمد مصطفى زيزو في أولمبياد باريس.









