تتجه الحكومة الألمانية لاعتماد مشروع ميزانية العام المقبل خلال اجتماع مجلس الوزراء المرتقب اليوم الأربعاء، في خطوة تمهد لإنفاق مئات المليارات من اليورو على تحديث البنية التحتية وتعزيز القدرات الدفاعية للبلاد، وسط تحذيرات من فجوة تمويلية تهدد موازنات السنوات المقبلة.

ووفقًا لمسودة مشروع الميزانية التي أعدها وزير المالية لارس كلينغبيل، فإن حجم الإنفاق العام المتوقع لعام 2026 سيبلغ 520.5 مليار يورو (ما يعادل 600.3 مليار دولار)، فيما تعتزم الحكومة اقتراض نحو 174 مليار يورو لتغطية العجز المالي.

وتعهدت الحكومة الائتلافية الجديدة، التي تسلمت مهامها في مايو الماضي، بتسريع عملية تحديث البنية التحتية المتهالكة، وزيادة الإنفاق على الجيش الألماني في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في أوروبا.

أولويات واضحة: الاقتصاد والدفاع والتوظيف

ومن المقرر أن يعرض الوزير كلينغبيل الخطوط العريضة لمشروع الميزانية الجديدة في مؤتمر صحفي يعقد عند الساعة 12:30 ظهرًا بتوقيت برلين (10:30 بتوقيت غرينتش)، حيث سيوضح أولويات الحكومة للعام الجديد، والتي تشمل دفع عجلة النمو الاقتصادي، وزيادة معدلات التوظيف، وتحديث المرافق العامة.

وتأتي هذه الخطوة بينما لا تزال ميزانية العام الجاري 2025، التي أقرها مجلس الوزراء الشهر الماضي، قيد المراجعة الفنية، ومن المنتظر أن يصوت عليها البرلمان الألماني عقب انتهاء العطلة الصيفية.

ومن المتوقع عرض مشروع ميزانية 2026 على مجلس النواب (البوندستاغ) في نوفمبر المقبل، تمهيدًا لإقراره بشكل نهائي قبل نهاية العام الجاري.

تحذيرات من عجز ضخم في الأفق

وفي سياق متصل، حذّر وزير المالية الألماني في تصريحات أدلى بها هذا الأسبوع، من تحديات مالية متصاعدة، مشيرًا إلى أن البلاد قد تضطر إلى تطبيق إجراءات تقشف صارمة اعتبارًا من عام 2027، وذلك في حال استمرار ارتفاع الفجوة التمويلية في الميزانية الاتحادية، والتي يُتوقع أن تبلغ نحو 172 مليار يورو.