كتب – محمود طلبة

اتهمت وزارة الخارجية الروسية الدول الغربية بالسعي لإطالة أمد النزاع في أوكرانيا مؤكدة أن الدول الداعمة لكييف لم تكن يوما جادة في البحث عن حلول سلمية رغم مرور أكثر من ثلاث سنوات على اندلاع الحرب.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا السبت إن الأجندة الحقيقية للدول الغربية لم تتضمن أي نية للسلام أو تسوية سياسية مشيرة إلى أن استمرار تدفق السلاح إلى كييف يعكس رغبة الغرب في تأجيج الصراع وليس إنهاءه.

وجاءت تصريحات زاخاروفا عقب محادثات غير معلنة جرت بين مسؤولين روس وأوكرانيين في إسطنبول، الأربعاء الماضي.

وأعلنت الحكومة البريطانية أن قادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا شددوا في اتصال مشترك السبت على ضرورة مواصلة الضغط على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للانخراط في مفاوضات جادة مع أوكرانيا بحسب ما نقلت شبكة سكاي نيوز عن المتحدث باسم رئاسة الوزراء البريطانية.

وتصر موسكو على شروط تعتبرها كييف غير قابلة للنقاش أبرزها الاعتراف بضم روسيا لأراضٍ أوكرانية وتراجع كييف عن مساعي الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي ناتو وهو ما ترفضه القيادة الأوكرانية بشكل قاطع.

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الجمعة أن مفاوضين من الجانبين ناقشوا احتمال عقد لقاء مباشر بينه وبين بوتين لكنه أشار إلى أن موسكو لا تزال ترفض فكرة الاجتماع في المدى القريب، وهو ما أكده الكرملين مستبعدا عقد أي قمة خلال الأسابيع الأربعة المقبلة.

تصاعد الهجمات الجوية المتبادلة

وتصاعدت وتيرة الهجمات الجوية المتبادلة بين الطرفين إذ لقي شخصان مصرعهما في كل من روسيا وأوكرانيا نتيجة ضربات بطائرات مسيرة، بحسب ما أفادت به سلطات البلدين.

وأصبحت المسيرات سلاحاً أساسياً في المعارك، حيث تستخدم بشكل متزايد على جبهات القتال وفي الهجمات على العمق الخلفي.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها سيطرت على قريتي زيليني هاي في دونيتسك ومالييفكا في دنيبروبيتروفسك في شرق أوكرانيا وهو ما يشكل مكسباً ميدانياً مهماً، خاصة في ظل الجمود السياسي والدبلوماسي.