أكد مسؤول في البيت الأبيض، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يزال منفتحًا على استئناف الحوار مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، بهدف تحقيق هدف نزع السلاح النووي الكامل من كوريا الشمالية.

وجاءت هذه التصريحات بعد يوم من إعلان إدارة ترامب عن حزمة جديدة من الإجراءات العقابية ضد كوريا الشمالية، في محاولة لتعطيل مصادر تمويل برامجها النووية والصاروخية، بما في ذلك عرض مكافآت مالية مقابل معلومات عن سبعة كوريين شماليين متورطين في أنشطة مالية غير مشروعة.

دبلوماسية مشروطة بالضغط

وفي رسالة عبر البريد الإلكتروني لوكالة "يونهاب" الكورية الجنوبية، قال المسؤول الأميركي إن "الرئيس ترامب عقد ثلاث قمم تاريخية مع الزعيم كيم خلال ولايته الأولى، مما ساهم في استقرار شبه الجزيرة الكورية، ونتج عنه أول اتفاق على مستوى القادة بشأن نزع السلاح النووي".

وأكد أن ترامب لا يزال متمسكًا بهذه الأهداف، مضيفًا: "الرئيس منفتح على التواصل مع كيم جونغ أون من أجل الوصول إلى كوريا شمالية خالية من الأسلحة النووية بشكل كامل".

عقوبات متزامنة مع دعوات للحوار

ورغم تأكيد الإدارة الأميركية استعدادها للحوار، اتخذت في الوقت ذاته عدة خطوات تصعيدية ضد بيونغيانغ، من بينها فرض عقوبات على شركة تجارية كورية شمالية، وتحذير من أنها "لن تقف مكتوفة الأيدي" أمام **تمويل أنشطة مزعزعة للاستقرار"، حسب تعبيرها.

وتأتي هذه الإجراءات وسط تساؤلات حول ما إذا كانت إدارة ترامب تعتبر أن الدبلوماسية مع كوريا الشمالية تمر بمرحلة جمود، ما دفعها إلى تفعيل أدوات الضغط لإعادة بيونغيانغ إلى طاولة المفاوضات.

توقعات بعودة المفاوضات

وشهدت العلاقة بين ترامب وكيم ثلاث قمم تاريخية بين عامي 2018 و2019، في كل من سنغافورة، وهانوي، ومنطقة بانمونجوم الحدودية، لكن المفاوضات توقفت لاحقًا دون اتفاق نهائي بشأن نزع السلاح النووي.

وكان ترامب قد صرّح الشهر الماضي بأنه "سيحل أي نزاع محتمل" مع كوريا الشمالية، ما زاد من التوقعات بشأن إمكانية عودة المسار الدبلوماسي بين واشنطن وبيونغيانغ في حال فوز ترامب بفترة رئاسية جديدة.