كتب – محمود طلبة
شهدت كوريا الجنوبية اليوم الأحد تطورات ميدانية مأساوية جراء موجة الأمطار
الغزيرة المستمرة منذ منتصف الأسبوع الماضي حيث لقي شخصان مصرعهما واعتبر اثنان
آخران في عداد المفقودين في مدينة غابيونغ السياحية نتيجة انهيار أرضي تسبب في
تدمير منازل وجرف عدد من المركبات.
وارتفع عدد القتلى في
عموم البلاد إلى 14 شخصا بينما لا يزال 12 آخرون في عداد المفقودين بحسب ما أعلنت
وزارة الداخلية والأمن التي أكدت كذلك إجلاء أكثر من ألف مواطن منذ بداية الكارثة
المناخية يوم الأربعاء.
وكانت هيئة الأرصاد الجوية قد أفادت بأن الأمطار الغزيرة التي ضربت في
البداية المناطق الجنوبية من البلاد تحركت تدريجيا نحو الشمال خلال ساعات الليل
متوقعة انحسارها مع نهاية اليوم الأحد تليها موجة حر شديدة.
فيضانات في مقاطعة غابيونغ
وفي وقت سابق من صباح اليوم نقلت وكالة يونهاب عن السلطات المختصة بإدارة
الكوارث أن خمسة أشخاص أبلغ عن فقدانهم في مقاطعة غابيونغ في ظل تواصل الفيضانات
والانهيارات الأرضية الناتجة عن الأمطار العنيفة التي اجتاحت البلاد.
وأشار بيان رسمي
للحكومة إلى أن المناطق الشمالية بما فيها العاصمة سول وضواحيها بدأت صباح الأحد
بتسجيل آثار مباشرة للأمطار بعد أن كانت مركزة في الجنوب خاصة في إقليم
تشونغتشيونغ الذي شهد هطولا تجاوز حاجز الـ400 ملمتر في معدل وصفته هيئة الأرصاد
بأنه غير مسبوق.
وتسببت الكميات الهائلة من المياه في غمر 87 طريقا رئيسيا وتعرض 38 مبنىً
لأضرار مباشرة وسط تحذيرات شديدة من انهيارات أرضية وشيكة في عدة مناطق من البلاد
وعلى رأسها تشونغتشيونغ التي جرى رفع مستوى التحذير فيها إلى الدرجة القصوى.
وأعلنت وزارة التعليم عن تعليق الدراسة في 403 مدارس في مختلف أنحاء البلاد
بينما تعرضت ممتلكات 166 مدرسة لأضرار متفاوتة بسبب غمرها بالمياه أو انجراف
التربة المحيطة بها.
وتسابق فرق الطوارئ والإنقاذ الزمن للوصول إلى المفقودين وتأمين المناطق
المعرضة للخطر بينما تستمر السلطات في تقييم الأضرار والتعامل مع تداعيات واحدة من
أسوأ موجات الأمطار التي تشهدها البلاد في السنوات الأخيرة.




