محمد السيد
في تصريحات خاصة لقناة "العربية" أكد متحدث باسم الاتحاد الأوروبي أن تفعيل العقوبات الدولية على إيران ليس من اختصاص الاتحاد الأوروبي منفردا، بل يعد من صلاحيات دول "الترويكا الأوروبية" التي تشمل فرنسا، بريطانيا، وألمانيا.
وأشار المتحدث إلى أن التعامل مع الملف النووي الإيراني يتم في إطار الاتفاق المعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA)، وبالتنسيق الدولي المشترك، وليس وفق تحركات منفردة من الاتحاد الأوروبي.
وتأتي هذه التصريحات في ظل توتر متصاعد تشهده المنطقة، على خلفية اتهامات متبادلة بين إيران والدول الغربية بشأن خروقات الاتفاق النووي، إضافة إلى تطورات برنامج إيران الصاروخي، الأمر الذي زاد من تعقيد المشهد السياسي والأمني في الشرق الأوسط.
وفي السياق ذاته أعرب الزعيم اللبناني وليد جنبلاط عن قلقه الشديد من تصاعد وتيرة المواجهة بين إيران والغرب، مؤكدا أن المنطقة العربية لا تحتمل المزيد من النزاعات الطائفية أو السياسية المرتبطة بهذا الصراع.
وفي تصريح موثق خلال لقاء صحفي، قال جنبلاط :" نحن مع الحوار وفتح قنوات تفاوض بين إيران والدول الكبرى، لأن استمرار سياسة العقوبات والضغوط لن يؤدي إلا إلى مزيد من التوتر في المنطقة، التي تعاني أصلًا من أزمات معقدة في سوريا ولبنان واليمن والعراق."
وأضاف أن لبنان، بما يحمله من تركيبة سياسية وطائفية حساسة، يتأثر مباشرة بأي تصعيد في العلاقات بين إيران والدول الغربية، مشددا بقوله :" لا نريد أن يصبح لبنان ساحة لتصفية الحسابات. نريد الحفاظ على استقرارنا الهش، في ظل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها البلاد."
وأكد جنبلاط أن العقوبات ليست حلاً كافيا، بل يجب أن ترافقها مبادرات دبلوماسية جادة لإعادة إيران إلى التزاماتها النووية، مع الحفاظ على توازن مصالح الدول الإقليمية، مضيفا:" الحل هو في الدبلوماسية لا في التصعيد."
واختتم تصريحاته بدعوة واضحة إلى تفعيل دور الجامعة العربية في هذا الملف، مشددا على أن :" ترك الأمور بيد القوى الكبرى فقط خطر جسيم. يجب أن يكون للعرب موقف موحد يحفظ مصالحهم ويجنيب المنطقة كوارث جديدة."








