محمد السيد
أعلنت قوات الجيش الإسرائيلي أنها نفذت أكثر من 160 غارة استهدفت مواقع عسكرية في سوريا، في وقت تشهد فيه محافظة السويداء جنوب البلاد تصعيدا غير مسبوق.
فقد دخلت
المواجهات بين القوات الحكومية ومسلحين من الطائفة الدرزية مرحلة أكثر عنفا،
بالتزامن مع ضربات جوية إسرائيلية استهدفت مناطق في مدينة السويداء والعاصمة دمشق.
في ظل هذه التطورات، وجهت إسرائيل تحذيرات مباشرة للنظام السوري وطالبته بسحب قواته من محافظة السويداء، مهددة بمزيد من التصعيد العسكري، وسط مخاوف من تدويل النزاع السوري وازدياد التدخلات الأجنبية.
وارتفعت حصيلة القتلى في السويداء إلى 248 شخصا منذ اندلاع الاشتباكات يوم الأحد الماضي، بحسب "المرصد السوري لحقوق الإنسان".
وتضمنت الحصيلة 64 مقاتلا درزيا، و28 مدنيا – من بينهم 21 شخصا أُعدموا ميدانيا – إضافة إلى 138 من قوات النظام و18 مقاتل من البدو.
وعلى الجانب العسكري، أعلنت إسرائيل أنها استهدفت مدخل مجمع هيئة الأركان العامة في دمشق، ما أدى إلى إصابة مدنيين، بحسب تقارير عبرية، التي أكدت أن القصف يحمل "رسالة مباشرة" إلى الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع بشأن تطورات السويداء.
من جهته صرح وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن بلاده لن توقف عملياتها الجوية حتى تنسحب قوات النظام السوري من السويداء بالكامل، مضيفا أن إسرائيل قد "تصعد من مستوى الردود إن لم يُفهم التحذير".
رغم ورود تقارير عن ضغوط أمريكية على تل أبيب لوقف قصف الجنوب السوري، تجاهلت حكومة نتنياهو هذه الدعوات ودعمت موقفها بإرسال كتيبتين إضافيتين إلى حدود الجولان المحتل.
تبرر إسرائيل تدخلها العسكري بالدفاع عن الأقلية الدرزية، إذ دعا الشيخ موفق طريف، المرجع الديني الأعلى للدروز في إسرائيل، الحكومة الإسرائيلية إلى التدخل عسكري لحماية أبناء طائفته، واصفا ما يحدث بأنه راع وجودي.




