قُتل ثمانية مدنيين في قصف شنته قوات الدعم السريع بطائرة مسيرة استهدف ملجأً يؤوي الأهالي في مدينة الفاشر، شمال دارفور، وفق ما أفاد مصدر طبي اليوم الخميس.

وقال طبيب في مستشفى الفاشر التعليمي لوكالة الصحافة الفرنسية عبر الأقمار الاصطناعية، إن القصف وقع ليل الثلاثاء واستهدف مأوى حفره السكان أمام أحد المنازل للاحتماء من الهجمات، مشيراً إلى أن ثمانية أشخاص لقوا مصرعهم نتيجة الهجوم.

وتشهد الفاشر، آخر مدن دارفور الكبرى الخاضعة لسيطرة الجيش السوداني، تصعيداً ميدانياً عنيفاً، وسط استمرار الحصار الذي تفرضه قوات الدعم السريع منذ أكثر من عام، ويعتمد السكان على ملاجئ بدائية حُفرت أمام المنازل، في محاولة للنجاة من الهجمات المتكررة التي تشمل قصفاً بالطائرات المسيرة والمدفعية.

وتواجه المدينة وضعاً إنسانياً متدهوراً، مع تزايد التحذيرات الأممية من خطر المجاعة، لاسيما في مخيمات النزوح التي أعلنت فيها حالات مجاعة بالفعل، وسط توقعات بانتشارها إلى مناطق أوسع من الإقليم.

وأكدت تنسيقية لجان مقاومة الفاشر، وهي شبكة تطوعية تنشط في إيصال المساعدات، أن قصف المدينة استمر طوال يوم الأربعاء، ما زاد من معاناة المدنيين المحاصرين وسط عجز دولي عن وقف إطلاق النار أو تأمين ممرات إنسانية آمنة.

ويذكر أن الحرب الدائرة في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، دخلت عامها الثالث، وأسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 13 مليون شخص، وفق بيانات الأمم المتحدة، في ما وصفته المنظمة بـ"أكبر أزمة نزوح وجوع في العالم".