كتب .. مصطفى محمود

كشفت مصادر مطلعة، اليوم الخميس، أن إسرائيل وافقت مبدئيًا على السماح لقطر ودول أخرى بتمويل جهود إعادة إعمار قطاع غزة، في إطار مفاوضات وقف إطلاق النار الجارية مع حركة "حماس".

وبحسب ما نقلته صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، فإن الموافقة الإسرائيلية جاءت مشروطة، إذ ترفض تل أبيب منح الدوحة السيطرة الكاملة على الأموال، وتصر على مشاركة دول أخرى في آلية التمويل لضمان الرقابة والشفافية.

وأشارت المصادر إلى أن ملف التمويل أثير في العاصمة الأميركية واشنطن هذا الأسبوع، خلال مشاورات جمعت وفدًا قطريًا بمسؤولين أميركيين، بالتزامن مع زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يسعى لتأمين دعم أميركي لاتفاق يشمل صفقة تبادل أسرى وتهدئة طويلة الأمد.

ورغم هذا التقدم النسبي، لا تزال مفاوضات التهدئة تواجه تعثراً في عدد من الملفات الجوهرية، أبرزها السيطرة على ممر موراغ الحدودي بين خان يونس ورفح، والذي تعتبره إسرائيل موقعًا استراتيجيًا لمنع إعادة تموضع حماس في جنوب القطاع.

ووفق "يديعوت"، تقترح إسرائيل إنشاء "مدينة إنسانية" في الممر، تكون بمثابة مركز مدني محايد يفصل السكان عن مقاتلي حماس، مع الإبقاء على الوجود الأمني الإسرائيلي لمراقبة العائدين إلى رفح، في ظل الدمار الكبير الذي لحق بالبنية التحتية هناك.

وفي المقابل، اعتبرت حركة حماس أن الموافقة على التمويل مؤشر جوهري لسكان غزة بشأن نية إسرائيل إنهاء الحرب فعليًا، مطالبةً بـضمانات دولية مكتوبة تؤكد توقف العمليات العسكرية.

وقال مسؤول إسرائيلي رفيع، لوكالة "رويترز"، إن التوصل إلى اتفاق قد يتم خلال أسبوع إلى أسبوعين، موضحًا أن النقاشات تدور حول هدنة أولية لمدة 60 يومًا، يتم خلالها بدء تنفيذ إجراءات لتفكيك سلاح حماس، مع التحذير من أن استمرار التعثر "سيؤدي إلى تصعيد عسكري جديد".

يُذكر أن إسرائيل شنت حربها على غزة منذ أكتوبر 2023، فيما أدّت جهود الوساطة الإقليمية والدولية إلى هدنتين مؤقتتين، دون التوصل بعد إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار.