كتب – محمود طلبة
ارتفع عدد ضحايا الفيضانات العنيفة التي ضربت ولاية تكساس الأميركية إلى ما
لا يقل عن 120 قتيلا بحسب ما أفادت به وسائل إعلام أميركية نقلاً عن السلطات
المحلية في وقت لا تزال فيه عمليات البحث والإنقاذ مستمرة وسط ظروف مناخية شديدة
الصعوبة.
وأعلنت سلطات مقاطعة كير أن عدد القتلى في المنطقة وحدها بلغ 96 شخصا بينهم
36 طفلا، معظمهم لقوا مصرعهم أثناء تواجدهم داخل مخيم صيفي للفتيات يعد من أكثر
المواقع تضررا من الفيضانات التي اجتاحت المنطقة فجأة.
ويعرف المخيم باسم ميستيك
وهو مخصص للفتيات المسيحيات وكان يضم حوالي 750 شخصا عندما ضربته السيول الجارفة.
فيضانات ولاية تكساس
ووفقا للروايات الميدانية غمرت المياه الناتجة عن فيضان نهر غوادالوبي
المكان بأكمله وارتفعت حتى وصلت إلى قمم الأشجار وأسقف الأكواخ بينما كانت الفتيات
نائمات ما تسبب في تحطم النوافذ وتسلل الوحل إلى داخل الكبائن مغطيا البطانيات
والألعاب الخاصة بالأطفال.
ولا يزال أكثر من 160 شخصا في عداد المفقودين بينما تسابق فرق الإنقاذ
الزمن للعثور على ناجين وسط تحذيرات رسمية من احتمال استمرار موجة الفيضانات في
مناطق جديدة.
وحذر حاكم ولاية تكساس
غريغ أبوت من أن خطر السيول ما زال قائمًا، خاصة مع توقعات بتساقط مزيد من الأمطار
خلال الساعات القادمة ما قد يؤدي إلى فيضانات جديدة في مدينة كيرفيل والمناطق
المجاورة.
وأكد أن أكثر من 2200 عنصر من فرق الطوارئ يواصلون عمليات البحث والإنقاذ
على مدار الساعة.
وقال أبوت في بيان رسمي إن تأثير العواصف التي شهدتها الولاية خلال الأسبوع
الماضي لا يزال ملموسا في مناطق واسعة من بينها وسط تكساس وهيل كانتري وبيغ كانتري
ووادي كونشو مشددا على ضرورة التزام السكان بتعليمات السلامة وعدم الاقتراب من
ضفاف الأنهار.
وأعلن الرئيس الأميركي
دونالد ترمب عزمه زيارة الولاية المتضررة نهاية الأسبوع الجاري، مؤكدا في تصريحات
صحفية أن الحكومة الفيدرالية تدعم جهود الإنقاذ وتقدم كافة الموارد المطلوبة وذلك
بعد توقيعه على إعلان كارثة كبرى يتيح توجيه التمويل والمساعدات الفيدرالية إلى
المناطق المنكوبة.
ورفض ترمب في تصريحاته الربط بين التخفيضات التي طالت ميزانية هيئات
الأرصاد الجوية والحصيلة البشرية المرتفعة جراء الفيضانات واصفا ما حدث بأنه كارثة
تحدث مرة كل مئة عام ولم يكن بالإمكان التنبؤ بها.
وحذر علماء المناخ من
أن موجات الفيضانات المتكررة بهذا الشكل العنيف تعد مؤشرا واضحا على تسارع آثار
التغير المناخي مؤكدين أن الأنشطة البشرية مسؤولة بشكل مباشر عن زيادة وتيرة
الظواهر الجوية القصوى سواء في صورة فيضانات أو جفاف أو موجات حر شديدة.





