كتب .. مصطفى محمود
أكد الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، أن الحزب لن يتخلى عن سلاحه قبل انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة، معتبرًا أن المقاومة ستبقى مستمرة ولن تتوقف. وفي كلمة متلفزة،
وشدد قاسم على أن "التهديدات لن تجعل الحزب يستسلم"، مشيرًا إلى أن حزب الله “مستعد للسلم كما هو مستعد للمواجهة”، مضيفًا أنه "عندما تتحقق المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، نناقش الاستراتيجية الدفاعية للبنان"، في إشارة إلى مفاوضات التهدئة الجارية في جنوب لبنان بالتوازي مع جهود التسوية في غزة.
وتأتي تصريحات قاسم تزامنًا مع إعلان الموفد الأميركي إلى لبنان، توماس براك، عن وجود "فرصة سانحة" لتطبيق مبدأ حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، في إطار الورقة الأميركية التي قدمها إلى السلطات اللبنانية بشأن سلاح حزب الله وتطبيق القرار الدولي 1701.
ورغم مرور أسابيع على تسليم الورقة، لم تتوصل الدولة اللبنانية بعد إلى موقف موحد، بسبب تحفظات حزب الله، الذي يبدي تشددًا في موقفه من قضية نزع السلاح.
وفي هذا السياق، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري لصحيفة "الشرق الأوسط" أن هناك جهودًا لتوحيد الموقف الرسمي، قائلاً: "نسعى لأن يكون الموقف واحداً، خاصة بين الرؤساء الثلاثة، على أن نأخذ موقف حزب الله بعين الاعتبار، كما طلب براك في ورقته".
ومن جانبها، كشفت مصادر مطلعة من اللجنة الحكومية المكلفة بمتابعة الورقة الأميركية عن اتصالات محلية وإقليمية مكثفة لحلحلة العقد، معربة عن وجود "تفاؤل مقبول" بإمكانية التوصل إلى موقف لبناني موحد قبل زيارة براك المرتقبة مطلع الأسبوع المقبل.
وفي مؤشر على الدعم الغربي للجهود المبذولة، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، خلال لقائه وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي، التزام لبنان بأن "لا تكون هناك قوة مسلحة في الجنوب سوى القوى الأمنية الشرعية وقوات اليونيفيل"، في إشارة واضحة إلى الالتزام بتطبيق القرار الدولي 1701 الصادر عن مجلس الأمن




