كتب .. مصطفى محمود

وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمرًا تنفيذيًا ينهي معظم العقوبات المفروضة على سوريا، باستثناء تلك المرتبطة بالرئيس السابق بشار الأسد ومساعديه، وذلك في خطوة تستهدف دعم الحكومة السورية الجديدة وتحفيز عجلة الاقتصاد بعد سنوات من العزلة الدولية.

وأوضح البيت الأبيض أن تنفيذ القرار سيبدأ اعتبارًا من 1 يوليو المقبل، بينما ستبقى القيود قائمة على الأفراد والكيانات المتورطة في انتهاكات حقوق الإنسان، أو تهريب المخدرات، أو الأنشطة الكيميائية، أو الانتماء لتنظيم داعش، أو العمل مع وكلاء إيران.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، إن القرار يأتي في إطار "جهود الرئيس ترامب لتعزيز مسار السلام في سوريا"، مؤكدة أن الولايات المتحدة تسعى لتمكين سوريا من أن تصبح “دولة موحدة وآمنة داخليًا ومع جيرانها”، كما وجّه القرار التنفيذي وزير الخارجية، ماركو روبيو، بمراجعة تصنيف سوريا كـ"دولة راعية للإرهاب"، وهو التصنيف الذي يُلازم دمشق منذ عام 1979.

من جانبه، رحّب وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، بالخطوة الأميركية، واصفًا إياها بأنها "تفتح أبواب إعادة الإعمار والتنمية التي طال انتظارها". وأشار إلى أن القرار يُزيل أحد أكبر العقبات أمام تعافي البلاد بعد الإطاحة بنظام الأسد.

وتأتي هذه الخطوة بعد لقاء غير مسبوق جمع بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره السوري الجديد أحمد الشرع، على هامش قمة الرياض في مايو الماضي، في أول اجتماع رسمي بين قيادتي البلدين منذ أكثر من 25 عامًا، وقد تبعه إعفاء مؤقت لمدة 180 يومًا مكّن الحكومة السورية من استئناف التعاملات الدولية بشكل جزئي.