أعلنت إيران، اليوم الاثنين، أن استئناف المحادثات النووية مع الولايات المتحدة مشروط بضمانات بعدم تنفيذ أي ضربات عسكرية جديدة ضد أراضيها، في ظل تصاعد التوترات عقب الهجمات الأخيرة على منشآت نووية إيرانية.

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني، مجيد تخت روانجي، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، إن طهران تلقت رسائل غير مباشرة من واشنطن عبر وسطاء تفيد برغبة أميركية في العودة إلى طاولة التفاوض، لكنها لم تتلقَ بعد موقفًا واضحًا بشأن "السؤال المهم جداً" المتعلق بإمكانية شن هجمات أميركية جديدة على إيران.

ويأتي هذا التصريح بعد أيام من تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال قمة حلف شمال الأطلسي "الناتو"، أكد فيها استعداده لشن مزيد من الضربات على منشآت نووية إيرانية، إذا ما ظهرت مؤشرات على استئناف تخصيب اليورانيوم لأغراض عسكرية.

وقال ترامب صراحةً يوم الجمعة: "بلا شك، بالتأكيد" ردًا على سؤال بشأن استعداده لقصف مواقع إيرانية مجددًا، مشيرًا إلى أن الضربات الأخيرة أخّرت برنامج طهران النووي "لسنوات".

وفي السياق ذاته، صرح مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسي، أن إيران قادرة على استئناف تخصيب اليورانيوم خلال أشهر قليلة، ما لم تُستأنف القيود التقنية عبر اتفاق جديد.

من جانبه، شدد تخت روانجي على أن بلاده لن تتخلى عن حقها في تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية، ورفض الاتهامات الغربية بأن طهران تسعى سراً لتطوير قنبلة نووية، قائلاً: "بما أننا حُرمنا من المواد النووية لأغراض البحث، اضطررنا للاعتماد على أنفسنا".

وأضاف: "يمكننا التفاوض بشأن مستوى التخصيب، ولكن القول بأنه يجب أن يكون لدينا تخصيب صفري، وإلا فسنُقصف، فهذا قانون الغاب".