تتجه أنظار وسائل الاعلام العالمية والعربية هذه
الساعات الى قطاع غزة حيث تجددت الاشتباكات بين الفصائل الفلسطينية والجيش الإسرائيلي
بعد أشهر قليلة من الهدوء الحذر بين الجانبين.
وفي حصيلة أولية غير رسمية
فقد أدى التصعيد الأخير الى مقتل 200 فلسطيني و100 إسرائيلي الى جانب الاف
الجرحى من الجانبين بعد تفجر الوضع الأمني في غلاف غزة نتيجة اختراق قوات تابعة
لحماس لمستوطنات اسرائيلية.
وبحسب المحلل السياسي
حسن سوالمة فان الدعم الداخلي الذي تحظى به حماس من الشعب الفلسطيني في ردها على
الاستفزازات الإسرائيلية الأخيرة لا ينفي عدم وجود مخاوف كبرى من تبعات عملية بهذا
الحجم على قطاع غزة وباقي الأراضي الفلسطينية.
ويرى سوالمة أن حكومة نتنياهو
ستعمل على امتصاص غضب الشارع الإسرائيلي عبر فرض سلسلة من الإجراءات الانتقامية ضد
الفلسطينيين قد تتسبب في كارثة إنسانية طويلة الأمد.
وعن الدور الإيراني في
التصعيد الأخير قال سوالمة أن طهران غير سعيدة بملامح التقارب الأخير بين السعودية
وإسرائيل ما يعني بالضرورة أن لها يدا في دعم حماس للقيام بهذه الخطوة في هذا
التوقيت.
واستطرد أن الساعات القليلة
القادمة ستكون محورية لفهم ما ستؤول له الأوضاع خلال الأسابيع القادمة متوقعا أن
الغزيين العُزل سيواجهون أياما عصيبة اذا لم تنجح القوى الإقليمية والدولية على
احتواء الموقف وإيجاد صيغة لعدم تحول الوضع الى حرب شاملة.
وحذر المحلل الفلسطيني
من إمكانية تراجع الزخم والدعم الدولي الذي حظي به الملف الفلسطيني مؤخرا لاسيما
في ظل دعم إدارة بايدن لحل الدولتين حيث ستسعى إسرائيل للترويج لروايتها بعدم وجود
شريك حقيقي للسلام من الجانب الفلسطيني.
وكانت منظمات انسانية فلسطينية قد حذرت من عجز
المستشفيات في قطاع غزة على استيعاب الأعداد الكبيرة من الجرحى التي تجاوزت الألف
نتيجة قصف الاحتلال الاسرائيلي على مناطق متفرقة من القطاع .
بدورها فقد أكدت وزارة الخارجية المصرية أنها
تجري اتصالات مكثفة مع الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني للعمل على وقف التصعيد
الجاري في قطاع غزة ومناطق الغلاف.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية
أحمد أبو زيد، إن مصر تجري اتصالات مكثفة على كافة المستويات لاحتواء الأزمة
الحالية.
وأضاف أن "الاتصالات التي يجريها وزير
الخارجية في هذا الشأن تتركز على الأطراف الدولية ذات التأثير، لضمان توحيد الجهود
واتساقها وتجنيب المنطقة المزيد من عوامل التوتر وعدم الاستقرار، والحيلولة دون
خروج الوضع عن السيطرة
فيما أعربت الإمارات عن قلقها الشديد إزاء تصاعد
العنف بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وشددت على ضرورة وقف التصعيد والحفاظ على
أرواح المدنيين، وقدمت خالص التعازي لجميع الضحايا الذين سقطوا من جراء أعمال
القتال الأخيرة. وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان أن الدولة تدعو إلى
ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والوقف الفوري لإطلاق النار لتجنب التداعيات
الخطيرة.
ودعا الأردن السبت إلى "وقف التصعيد الخطير"
و"ضبط النفس"، محذرا من خطورة "تفجر الأوضاع بشكل أكبر" بعد
العملية الواسعة النطاق التي تشنها حركة حماس ضد إسرائيل.
وأكدت وزارة الخارجية الأردنية في بيان "ضرورة وقف
التصعيد الخطير في غزة ومحيطها"، وحذرت من "الانعكاسات الخطيرة لهذا
التصعيد الذي يهدد بتفجر الأوضاع بشكل أكبر".
وأكدت
الوزارة أن "تصاعد العنف بكل أشكاله واستمرار التصعيد سيؤديان إلى ما هو أسوأ
وسينعكسان سلباً على الجميع".








