أعلنت قوات الدعم السريع في السودان، اليوم ، سيطرتها الكاملة على الجزء السوداني من المثلث الحدودي الذي يربط بين السودان وليبيا ومصر، في منطقة جبل العوينات، معتبرة هذا التقدم تحولاً استراتيجياً في سياق معركتها ضد ما وصفته بـ"ميليشيات الارتزاق والإرهاب".

في المقابل، قالت القوات المسلحة السودانية إنها قررت إخلاء قواتها من المنطقة ضمن ترتيبات دفاعية جديدة لصد العدوان.

وأوضحت قوات الدعم السريع في بيان رسمي أن وحداتها حررت منطقة استراتيجية على الجانب السوداني من المثلث خلال عملية نوعية خاطفة، مشيرة إلى أن هذا التطور يمهد لتأمين الحدود الشمالية للسودان، ومكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، بحسب وصفها.

وأضافت أن العملية أسفرت عن "تكبيد الميليشيات المعادية خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات، وتدمير عشرات المركبات القتالية"، مشدداً على أن "الانفتاح على محور الصحراء الشمالية يمثل تحولاً استراتيجياً في جهود تأمين الحدود ومنع استغلالها من قبل الجماعات المتطرفة وميليشيات الحركة الإسلامية".

في المقابل، أعلن الناطق باسم الجيش السوداني، في بيان مقتضب، أن القوات المسلحة السودانية أخلت منطقة المثلث الحدودي "في إطار خطة دفاعية أوسع لصد أي هجوم محتمل"، مؤكداً أن الانسحاب كان مدروساً ولا يعني فقدان السيطرة الميدانية في المنطقة.