محمد السيد

أكد الباحث الاقتصادي عماد كرم أن التعديلات الأخيرة في السياسة الضريبية للدولة، خاصة التوجه نحو تقديم تسهيلات للمستثمرين وتخفيف الأعباء المالية، تمثل تحولا استراتيجيا طال انتظاره لتحفيز بيئة الاستثمار في مصر، وتعكس تغيرا ملحوظا في توجه الحكومة نحو دعم النشاط الإنتاجي بدلا من إثقال كاهل الممولين.

وأشار كرم في تصريحاته إلى أن ما أعلنته الحكومة بشأن توسيع القاعدة الضريبية بدلا من فرض أعباء جديدة هو دليل على إدراك عميق بأهمية إشراك الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الضريبية بشكل منظم، بما يعزز من استدامة الموارد المالية ويقلل الاعتماد على الإجراءات الجبائية الضاغطة.

وأضاف أن تبسيط الإجراءات الإدارية وتوحيد الجهات المسؤولة عن التحصيل يعد بمثابة إزالة لحاجز بيروقراطي كبير لطالما عانى منه المستثمرون، خاصة في المراحل الأولى من تأسيس المشروعات، مشيرا إلى أن هذه الخطوات تسهم في تحسين ترتيب مصر في مؤشرات سهولة ممارسة الأعمال.

ونوه الباحث الاقتصادي بأن الحكومة أظهرت التزاما واضحا من خلال برنامج عملي لخفض الأعباء غير الضريبية أيضا، وهو ما بعث برسائل طمأنة قوية لمجتمع الأعمال المحلي والأجنبي على حد سواء.

وأكد أن المؤشرات التي أعلنتها وزارة المالية حول تحقيق زيادة بنسبة 38% في الإيرادات الضريبية خلال عشرة أشهر دون رفع الضرائب تؤكد نجاح هذا التوجه القائم على التحفيز لا الجباية.