كتب .. مصطفى محمود

أكدت وسائل إعلام إسرائيلية أن الحكومة اللبنانية كانت على علم مسبق بنشاط حزب الله في تصنيع طائرات مسيّرة داخل الضاحية الجنوبية لبيروت، قبل أسبوع من الضربة الجوية الإسرائيلية الأخيرة.

وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الجيش اللبناني امتنع عن التدخل لوقف ما وصفته بـ"نشاط عسكري لحزب الله" داخل منشأة لصناعة المسيّرات، رغم توفر معلومات استخباراتية مسبقة عن الموقع.

وشنّت إسرائيل، ليلة الخميس، غارات جديدة على الضاحية الجنوبية، في رابع استهداف من نوعه منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين حيّز التنفيذ أواخر نوفمبر، في أعقاب التصعيد الناجم عن الحرب في غزة.

واتهم مسؤول عسكري لبناني، في تصريحات لوكالة فرانس برس، إسرائيل بمنع الجيش اللبناني من تنفيذ عملية تفتيش ميدانية للموقع قبل استهدافه. وقال المسؤول إن الجيش تلقى بلاغاً إسرائيلياً عبر قنوات التنسيق حول "هدف مشتبه به" في المنطقة، لكنه ردّ عبر آلية وقف إطلاق النار بأن الموقع لا يضم أية أسلحة، إذ تبين أنه مشروع بناء مدمر.

وأوضح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن الغارات استهدفت "مواقع مرتبطة بالوحدة الجوية في حزب الله"، وشملت منشآت مخصصة لتطوير وإنتاج الطائرات المسيرة، مشيراً إلى أن الجيش أصدر إنذاراً مسبقاً لإخلاء المنطقة المستهدفة قبل تنفيذ القصف.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات على الجبهة اللبنانية، حيث حذرت إسرائيل من أنها ستواصل استهداف أي بنى تحتية يستخدمها حزب الله لتعزيز قدراته العسكرية، بينما رد لبنان بإدانة الغارات وتهديد بتجميد التعاون مع الجهات الدولية المعنية بتطبيق وقف إطلاق النار.