كتب – محمود طلبة

أجرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مساء الأحد، محادثات موسعة مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسطنبول في إطار زيارة رسمية يجريها الأخير لتركيا وتأتي في ظل توترات دبلوماسية بين أنقرة ونيودلهي، انعكست على حملات مقاطعة للمنتجات التركية في الهند.

وشكل اللقاء محطة جديدة في مسار العلاقات المتنامية بين أنقرة وإسلام آباد، اللتين تربطهما علاقات تاريخية وثيقة عززتها مواقف متبادلة في الأزمات الإقليمية وعلى رأسها تضامن تركيا المتكرر مع باكستان في خلافاتها مع الهند.

وقال أردوغان عبر منشور على منصة إكس، إن اللقاء كان مثمرا للغاية، مشيرا إلى بحث ملفات محورية تشمل الاقتصاد والتجارة والأمن، مع تأكيد الطرفين على تعميق الشراكة القائمة على الأخوة والصداقة والتاريخ المشترك.

رفع مستوى التبادل التجاري

وأكد الرئيس التركي خلال الاجتماع حرص بلاده على رفع مستوى التبادل التجاري الثنائي ليصل إلى 5 مليارات دولار، مشددا على أهمية تفعيل مشروع خط السكك الحديدية بين إسطنبول وطهران وإسلام آباد كأداة استراتيجية لتعزيز الربط الاقتصادي الإقليمي.

وذكرت الرئاسة التركية أن المباحثات شملت أيضا مجالات التعاون في التعليم، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، والتكنولوجيا، ضمن جهود مشتركة لمكافحة الإرهاب.

وثمن رئيس الوزراء الباكستاني موقف أنقرة الداعم لبلاده في مختلف المحافل، مؤكدا تطلعه لتعزيز التعاون الاقتصادي الثنائي خاصة في قطاعات الطاقة المتجددة والدفاع والبنية التحتية والتكنولوجيا والزراعة.

وجدد الطرفان التزامهما بتفعيل القرارات المتفق عليها خلال الاجتماع السابع لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى، الذي يمثل أحد أبرز أطر التنسيق بين البلدين.

توتر العلاقات التركية الهندية

وشملت المحادثات أيضا الجوانب العسكرية، حيث شارك في اللقاء وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ووزير الدفاع يشار غولر، ورئيس جهاز المخابرات إبراهيم كالين.

وعقد وزير الدفاع التركي اجتماعا منفصلا مع قائد القوات البرية الباكستانية، الماريشال سيد عاصم منير بحضور نظيره التركي الجنرال سلجوق بيرقدار أوغلو.

واستمرت زيارة شهباز شريف إلى تركيا يومين وتأتي في وقت تشهد فيه العلاقات التركية الهندية توترا متصاعدًا على خلفية مواقف أنقرة من قضايا إقليمية، ما دفع نيودلهي لإطلاق دعوات لمقاطعة المنتجات والخدمات التركية.