كتب – محمود طلبة

انتقد آلان بيرسيه الأمين العام للمجلس الأوروبي، انتقادات لاذعة لمبادرة قدمتها تسع دول أوروبية تطالب بتسهيل إجراءات ترحيل المجرمين الأجانب من الدول الأعضاء.

ويأتي ذلك في ظل تصاعد التوتر بين بعض الحكومات الأوروبية والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان التي تتهم باستخدام الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان كعائق أمام عمليات الترحيل.

وشدد بيرسيه في بيان له اليوم السبت على أن القضاء في دولة تحكمها سيادة القانون يجب أن يكون مستقلا وغير خاضع لأي ضغوط سياسية، مؤكدا أن المؤسسات المكلفة بحماية الحقوق الأساسية لا ينبغي أن تخضع للمطالب السياسية.

وأضاف بيرسيه أن فرض ضغوط على المحكمة قد يؤدي إلى زعزعة الاستقرار الذي تأسس من أجله المجلس الأوروبي، محذرا من استخدام المحكمة كأداة ضغط سواء من الحكومات أو ضدها.

الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان

وتأتي هذه الانتقادات في سياق رسالة مشتركة وقعتها تسع دول أوروبية، من بينها إيطاليا والدنمارك قبل اجتماع رفيع المستوى بين رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني ونظيرتها الدنماركية مته فريدريكسن تطالب بإعادة النظر في تفسير المحكمة للاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

وتدعو هذه الدول إلى منح الدول الأعضاء حرية أكبر في اتخاذ قرارات ترحيل المجرمين الأجانب على المستوى الوطني مشيرة إلى حالات اعتبرتها تجاوزا لتفسيرات المحكمة، التي سمحت بحماية أشخاص لا يستحقون ذلك وفرضت قيودًا مشددة على صلاحيات الدول في هذا الشأن.

وأكد بيرسيه أن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان موجودة لحماية الحقوق والقيم التي تجمع الدول الأعضاء، وأن استقلاليتها وحيادها يشكلان الأساس الذي تقوم عليه.