كتب .. مصطفى محمود
فرض الجيش الإسرائيلي قيودًا مشددة على حركة قوات الفصل الأممية "أندوف" العاملة على الحدود السورية الإسرائيلية، وذلك بعد طردها من عدد من المواقع التي كانت تتمركز فيها بموجب اتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974.
وبحسب مصادر سورية مطلعة، فقد أجبرت عمليات التوسع الإسرائيلي في الأراضي السورية، وتوسيع ما يسمى بالمنطقة الأمنية العازلة، قوات أندوف على التراجع لمسافة تصل إلى 20 كيلومترًا داخل العمق السوري، بعيدًا عن خط الفصل المعتمد سابقًا.
زأكدت المصادر أن الجيش الإسرائيلي بدأ بفرض القانون الإسرائيلي على السكان السوريين في البلدات المحاذية للمنطقة العازلة الجديدة، وأنه لجأ إلى استخدام القوة أكثر من مرة لمنع قوات الأمم المتحدة من العودة إلى مواقعها السابقة، في تصعيد اعتبرته المصادر "جزءًا من خطة مستحدثة لإعادة رسم خارطة فض الاشتباك".
وتقول المصادر إن قوات "أندوف" باتت تكتفي حاليًا بمراقبة الانتهاكات من مناطق بعيدة، دون القدرة على الوصول إلى نقاط التماس السابقة، وهو ما يقلّص من فاعلية دورها كقوة فصل محايدة.
وكانت قافلة تابعة لأندوف حاولت في وقت سابق التقدم نحو قرية معرية المحاذية لمنطقة "ثكنة الجزيرة" العسكرية الإسرائيلية، إلا أن القافلة عادت أدراجها نحو قرية جملة بعد رفض الجيش الإسرائيلي السماح لها بالمرور، فيما تلوذ الأمم المتحدة والدول الكبرى بالصمت إزاء هذا التطور، لفتت المصادر إلى أن هناك بعض المواقف الأوروبية والعربية الرافضة للاعتداءات الإسرائيلية، لكنها تفتقر إلى التأثير العملي على الأرض.
وأشارت المصادر إلى أن إسرائيل وسعت نفوذها الأمني في محافظات القنيطرة، الجولان، ودرعا، حيث أنشأت "مناطق فارغة أمنيًا" بعد تنفيذ عمليات تمشيط، تخللها مصادرة أسلحة ومنع دخول القوات السورية الرسمية.
وتهدف هذه الإجراءات، بحسب وجهة النظر الإسرائيلية، إلى تأمين المستوطنات في الجولان ومنع أي تسلل محتمل من الجانب السوري، سواء من الجيش النظامي أو من الجماعات المسلحة، في ظل ما تعتبره تل أبيب "انعدامًا للاستقرار" في الجانب السوري من الحدود.




