كتبت – هاجر هشام
أثارت قضية اجتماعية غير مسبوقة في تركيا موجة من الصدمة والجدل، بعد الكشف عن علاقة غير أخلاقية بين شاب يقيم علاقة مع والدة خطيبته، وذلك خلال بث مباشر لبرنامج تلفزيوني شهير على قناة ATV التركية، تلك القصة، التي وُصفت بأنها "تتجاوز حدود الخيال"، تصدرت عناوين الأخبار ومنصات التواصل الاجتماعي، مما دفع السلطات إلى التدخل الفوري.
شاب يقيم علاقة مع والدة خطيبته تهز تركيا
في حلقة من برنامج "Esra Erol’da"، الذي يتناول قضايا اجتماعية حساسة، استضافت المقدمة فتاة تدعى ديلك شاهين، والتي كشفت عن معاناتها من العنف والتهديدات على يد خطيبها جمعة دوغان (21 عاماً) ووالدتها غُلدانة شاهين (47 عاماً)، وأوضحت ديلك، التي تعاني من إعاقة ذهنية موثقة، أنها فوجئت بخطيبها ووالدتها في موقف حميم داخل منزلها، مما كشف عن علاقة غير مشروعة بينهما.
الصدمة الكبرى جاءت عندما أعلنت مقدمة البرنامج أن غُلدانة حامل في شهرها الثالث من جمعة، وهو ما أثار ذهول المشاهدين، ولم تتوقف الاتهامات عند هذا الحد، إذ وُجهت للشاب تهم إضافية تتعلق بممارسة العنف ضد ديلك والتهرب من أداء الخدمة العسكرية الإلزامية.
تدخل الشرطة واعتقال على الهواء
لم تمر الواقعة دون تدخل السلطات، حيث اقتحمت الشرطة التركية استوديو البرنامج أثناء البث المباشر عقب تلقي بلاغ رسمي، وتم اعتقال جمعة دوغان وغُلدانة شاهين على الفور، ووجهت إليهما تهمة "التهديد المؤهل" بسبب تهديد ديلك بالقتل بعد اكتشافها للعلاقة. وقررت المحكمة توقيفهما احتياطياً لحين استكمال التحقيقات.
وأثناء مغادرته جلسة المحكمة، رد جمعة على سؤال صحفي حول شعوره بالندم بقوله: "لا أشعر بالندم"، وهي الإجابة التي أججت غضب الجمهور وأثارت انتقادات حادة لموقفه.
ردود فعل غاضبة وجدل واسع
انتشرت القضية كالنار في الهشيم عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر آلاف المستخدمين عن استيائهم من "الفضيحة الأخلاقية"، واصفين القصة بأنها "أغرب من الخيال" و"تشبه أحداث المسلسلات الدرامية"، وطالب العديد من النشطاء بتشديد الرقابة على البرامج التلفزيونية التي تتناول قضايا حساسة، معتبرين أن عرض مثل هذه القضايا قد يؤثر سلباً على القيم المجتمعية.
من جانبها، أعلنت هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية (RTÜK) فتح تحقيق عاجل مع البرنامج وقناة ATV للتحقق من مدى التزامهما بالمعايير الأخلاقية والمهنية في تناول القضية.
تُعد هذه الواقعة واحدة من أكثر القضايا الاجتماعية إثارة للجدل في تركيا مؤخراً، حيث كشفت عن تعقيدات العلاقات الأسرية وأثارت تساؤلات حول دور الإعلام في معالجة مثل هذه القضايا، ومع استمرار التحقيقات القضائية، يظل المجتمع التركي منقسماً بين الصدمة من الحدث والبحث عن سبل لمنع تكرار مثل هذه الوقائع.









