محمد السيد
ألغى قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل زيارة كانت مقررة إلى جنوب الليطاني، في ظل التوتر الأمني المتصاعد.
بالتزامن مع ذلك فرض الجيش اللبناني
إجراءات مشددة حيث أغلق الطرقات المؤدية إلى موقع مهدد في منطقة الحدث بالضاحية
الجنوبية لبيروت.
وشهدت المنطقة اجتماعات أمنية عاجلة حيث ترأس رئيس الحكومة نواف سلام
اجتماعا طارئا لبحث التطورات الميدانية بينما دعا وزير الصحة اللبناني اللجنة
الخماسية إلى التدخل السريع لضمان اتفاق وقف إطلاق النار تفاديا لمزيد من التصعيد.
في وقت سابق أعلن الجيش الإسرائيلي إطلاق قذيفتين صاروخيتين من جنوب لبنان باتجاه إسرائيل، حيث تمكنت الدفاعات الإسرائيلية من اعتراض إحداهما بينما سقطت الثانية داخل الأراضي اللبنانية.
أعقب ذلك إطلاق صافرات الإنذار في عدة مناطق
شمال إسرائيل، مما دفع جيش الاحتلال إلى الرد بقصف مدفعي استهدف مناطق قرب نهر
الليطاني ومحيط بلدة يحمر، إضافة إلى الحارة الشرقية لمدينة الخيام.
أدلى وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بتصريحات تصعيدية، مؤكدا أن
لبنان سيكون مسؤولا عن أي هجمات تستهدف الجليل ومشددا على أن إسرائيل لن تسمح
بعودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل السابع من أكتوبر.
وحذر رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام من خطورة استمرار العمليات العسكرية على الحدود الجنوبية، مؤكدا ضرورة التزام الجيش اللبناني بحصر السلاح بيد الدولة ومنع أي جهات أخرى من اتخاذ قرارات عسكرية مستقلة.
وأجرى سلام اتصالات مكثفة مع الأطراف الدولية في محاولة للضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها المتكررة، مشددا على ضرورة التمسك بتطبيق القرار الدولي 1701 الذي ينظم ترتيبات وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل.
كما أكد أن الجيش اللبناني هو الجهة الوحيدة المسؤولة عن حماية الحدود، وأن قرار الحرب والسلم يجب أن يكون حصرا بيد الدولة اللبنانية.



