كتب - محمود كمال 

استعدت الحكومة اليابانية لدراسة جميع الخيارات المتاحة لمواجهة القرار الأميركي القاضي بفرض تعريفة جمركية بنسبة 25% على واردات السيارات.  

وأكد رئيس الوزراء شيجيرو إيشيبا أمام البرلمان أن اليابان ستواصل السعي لإقناع واشنطن بعدم تعميم هذه الرسوم على جميع الدول، مشيرا إلى حجم الاستثمارات اليابانية الضخمة في الولايات المتحدة ودورها في دعم الاقتصاد الأميركي.  

وقرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض رسوم جمركية دائمة بنسبة 25% على السيارات المستوردة، على أن يبدأ تطبيقها اعتبارا من 2 أبريل.  

وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز صناعة السيارات المحلية، لكنها تهدد بتصعيد التوترات التجارية مع شركاء الولايات المتحدة الرئيسيين.  

ولم يقتصر القرار على السيارات بل امتد ليشمل الشاحنات الصغيرة أيضا، وفق ما أعلنه ترمب في بيان رسمي. 

وتوقعت مصادر اقتصادية في البيت الأبيض أن تحقق الرسوم الجمركية الجديدة إيرادات تصل إلى 100 مليار دولار سنويا، وهو ما اعتبره ترمب وسيلة فعالة لخفض الديون الأميركية.  

ورأى بنك جولدمان ساكس أن التأثير السلبي لهذه الرسوم على الاقتصاد الياباني سيكون محدودًا، نظرا لقدرة الشركات اليابانية على التكيف مع المنافسة العالمية. 

وأظهرت التقديرات الاقتصادية أن الرسوم الجمركية قد تؤدي إلى خفض معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الياباني بنسبة 0.1% فقط.  

وأشار الخبير الاقتصادي كينيتشي كاواساكي إلى أن إنتاج السيارات في اليابان قد ينخفض بنسبة 5.8% نتيجة لهذه الإجراءات، بينما ستعاني صناعات السيارات في كندا والمكسيك من تراجع أكبر بنسبة 26.6% و20.3% على التوالي، ما قد ينعكس سلبًا على الشركات اليابانية التي تمتلك مصانع في هذين البلدين.